تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٠ - ٦٦٨٠ ـ محمد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة أبو جعفر بن الزيات الوزير
| كلّ هجر يكون يوما إلى الليل | ويبقى فداك هجر مليح |
أنبأنا أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم ، عن رشأ بن نظيف ، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن جعفر النحوي بالكوفة ، أنشدنا أبو محمّد العتكي قال : أنشدت لإبراهيم ابن العبّاس في محمّد بن عبد الملك الزيّات :
| أبا جعفر خف نبوة بعد دولة | وقصّر قليلا من مدى غلوائكا | |
| فإن يك هذا اليوم يوما حويته | فإنّ رجائي في غد كرجائكا |
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنبأنا جدي أبو محمّد السّوسي قال : قال الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازي قال أبو عثمان الصابوني : قال عليّ بن القاسم الخوافي : قال أبو منصور محمّد بن عبد الله بن حمشاد ، قال أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الأزهر : قال محمّد بن يحيى بن أكثم القاضي : قال أبي : كنت مع المتوكل يوما ، في موضع يوما فقال له الواثق : في قلبي من قتل [١] أحمد بن نصر الخزاعي شيء ، فقال له الزيّات : قتلني الله واحرقني بالنار إن قتلته إلّا كافرا ، وقال بن أبي داود [٢] : ضربني الله بالفالج إن قتلته إلّا كافرا ، وقال ثمامة : قتلني الله إن لم تكن قتلته إلّا كافرا ، قال المتوكل : فانا أحرقت الزيّات بالنار ، وأمّا ابن أبي داود [٣] فضربه الله بالفالج فمات من ذلك ، وأمّا الثالث ـ يعني ـ ثمامة فإنه خرج إلى مكة فقتلته خزاعة بدم صاحبهم أحمد بن نصر ، وجعل ـ يعني ـ المتوكل يتعجّب من ذلك ، ثم قال عليّ بن القاسم :
| أنيبوا ابن جعد ابن جهم | ومن والاهما لهم الثبور | |
| كأن لم ينظم النظام قولا | ولم يسطر لجاحظهم سطور | |
| وأين الملحد ابن أبي دواد [٤]؟ لقد | ضلّوا وغرهم الغرور | |
| ألم ترغب ما نسخوه ممّا | يغب حديثهم فعل الدّهور | |
| وكانوا فكروا أفكار كفر | فطاح الكفر وأنقاص الوكور |
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي [٥] ، أنبأنا أبو الحسن محمّد
[١] بالأصل ود ، و «ز» : قبل ، والمثبت عن المختصر.
[٢] بالأصل ود ، و «ز» : داود ، تصحيف.
[٣] راجع الحاشية السابقة.
[٤] بالأصل ود ، و «ز» : داود.
[٥] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢ / ٣٤٣ و ٣٤٤.