تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٦ - ٣٤٣٦ ـ عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي
| لا تعجبا أن تؤتيا فتكلما [١] | فما خشي الأقوام [٢] شرا من الكبر | |
| مسّا تراب الأرض منه [٣] خلقتما | وفيها المعاد والمصير إلى الحشر |
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : وحدّثني محمّد بن يحيى ، عن أيوب بن عمر الغفاري ، قال : سمعت أصحابنا منهم إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة يقولون :
قال جميل لبثينة : ما رأيت عبد الله بن عمرو بن عثمان يخطر على البلاد قط إلّا أخذتني الغيرة عليك ، وأنت بالجناب [٤].
ولعبد الله بن عمرو يقول أبو الرئيس عباد بن طهية الثعلبي [٥] :
| جميل المحيا واضح اللون لم يطأ | بحزن ولم يألم له النكب إصبع | |
| من النفر الشمّ الذين إذا انتدوا | وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا | |
| إذا النفر الأدم اليمانون نمنموا | له حوك برديه أرقوا وأوسعوا | |
| جلا الغسل والحمّام والبيض كالدمى | وطيب الدهان رأسه ، فهو أصلع [٦] |
قال : وحدثنا الزبير بن بكار الزبيري [٧] ، قال : وأنشدني مصعب بن عثمان لموسى شهوات [٨] :
| ليس فيما بدا لنا منك عيب | عابه الناس غير أنك فان | |
| أنت خير المتاع لو كنت تبقى | غير أن لا بقاء للإنسان |
وله يقول الفرزدق [٩] :
| أعبد الله إنك خير ماش | وساع بالجراثيم [١٠] الكبار |
[١] الأغاني : ولا تأنفا أن تسألا وتسلّما.
[٢] الأغاني : خشي الإنسان.
[٣] الأغاني : فمسّا تراب الأرض منها.
[٤] الجناب : بالكسر ، موضع في وادي القرى (معجم البلدان).
[٥] في نسب قريش للمصعب ص ١١٣ : ابن الرئيس الثعلبي ، وذكر الأبيات.
[٦] في نسب قريش : أفرع.
[٧] بالأصل : الزهري ، والمثبت عن ل.
[٨] البيتان في تهذيب الكمال ١٠ / ٣٧٧.
[٩] الأبيات في ديوان الفرزدق ط بيروت ١ / ٢٩٢ وتهذيب الكمال ١٠ / ٣٧٧.
[١٠] الديوان : بالجماهير الكبار.