تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٣ - ٣٤٢١ ـ عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح أبو عبد الرحمن القرشي العدوي
فجلس عليه ومعه ابنة قرظة [١] ، فإذا هو بجماعة على رحال لهم ، وإذا بشاب قد رفع عقيرته [٢] يغني :
| من يساجلني يساجل ما جدا | أخضر الجلدة في بيت العرب [٣] |
فقال : من هذا؟ قالوا : عبد الله بن جعفر ، قال : خلوا له الطريق فليذهب ، قال :
ثم إذا هو بجماعة منهم غلام يغني [٤] :
| بينما يذكرنني أبصرنني | عند قيد الميل يسعى بي الأغرّ [٥] | |
| قلن : تعرفن الفتى؟ قلن : نعم [٦] | قد عرفناه ، وهل يخفى القمر؟ |
قال : من هذا؟ قالوا : عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ، قال : خلوا له الطريق فليذهب ، ثم إذا هو بجماعة فإذا رجل منهم يسأل ، يقال له : رميت قبل أن أحلق وحلقت قبل أن أرمي ، لأشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج.
فقال : من هذا؟ فقالوا : عبد الله بن عمر ، فالتفت إلى ابنه قرظة [٧] فقال : هذا وأبيك الشرف ، هذا والله شرف الدنيا وشرف الآخرة [٨].
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل ، أنبأ أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٩] ، نا محمّد ـ يعني ـ ابن أبي زكير [١٠] ، أنا أبو وهب ، حدّثني مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : قلت لسالم : أسمعت
[١] الأصل : «قرطة» والمثبت عن ل. وهي فاختة بنت قرظة زوجة معاوية.
[٢] عن ل وبالأصل : عقويه.
[٣] البيت في تاج العروس بتحقيقنا (خضر) منسوبا للفضل بن عباس بن عتبة اللهبي وصدره فيها :
وأنا الأخضر من يعرفني.
وبالأصل : من يساحلني يساحل ، بالحاء المهملة ، والمثبت عن ل ومختصر ابن منظور ١٣ / ١٧٠.
والأخضر : الأسود. قال ابن بري : إنما يريد بذلك خلوص نسبه وأنه عربي محض.
[٤] البيتان لعمر بن أبي ربيعة ط بيروت ص ١٨٦ ـ ١٨٧.
[٥] عجزه في الديوان : دون قيد الميل يعدو بي الأغر.
وفي ل : يسعى. وكتب فوقها : يعدو.
[٦] صدره في الديوان : قالت الصغرى ، وقد تيّمتها.
[٧] الأصل : «قرطة» والمثبت عن ل. وهي فاختة بنت قرظة زوجة معاوية.
[٨] في ل : شرف الدنيا والآخرة.
[٩] الخبر في المعرفة والتاريخ ١ / ٤٩١.
[١٠] بالأصل : «زكي» وفي ل : «كثير» والمثبت عن المعرفة والتاريخ.