تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١١ - ٣٣٥٢ ـ عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة ابن جمح ـ واسمه تيم ـ بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوي ابن غالب بن فهر أبو صفوان الجمحي المكي ، وهو الأكبر من ولد صفوان بن أمية
أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الخيّاط ، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السّوسنجردي ، أنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمّد الكاتب ، أنا أبي ، أنا محمّد بن مروان السّعيدي ، أخبرني جعفر بن أحمد ـ هو ابن معدان ـ نا الحسن ـ وهو ابن جهور ـ قال : ذكروا عن علي بن سليمان قال :
حضر قوم من قريش مجلس معاوية فيهم عمرو بن العاص ، وعبد الله بن صفوان بن أميّة ، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، فقال عمرو : احمد [١] الله يا معشر قريش إذ جعل وليّ أمركم من يغضّ [٢] على القذى ، ويتصامّ [٣] عن [٤] العوراء ويجر ذيله [٥] على الخدائع ، فقال عبد الله بن صفوان : لو لم يكن كذلك لمشينا إليه الضّرّاء ، ودببنا إليه الخمر [٦] ، وقلبنا ظهر المجنّ ، ووجد أن يقوم بأمرنا من لا يطعمك مال مصر. فقال معاوية : حتى متى لا تنصفون [٧] من أنفسكم ، فقال عبد الرّحمن بن الحارث : إن عمرا وذويه أفسدوك علينا ، فأفسدونا عليك ، ما كان عليك لو أغضيت على هذه؟ فقال : إن عمرا [٨] ناصح لي ، قال عبد الرّحمن : فأطعمنا مثل ما أطعمك [٩] ، ثم خذنا بمثل نصيحته ، إنّا رأيناك تضرب عوامّ قريش بأياديك في خواصها ، كأنك ترى أنّ كرامها حازوك عن لئامها ، وأيم الله لنفرغن من وعاء فعم في إناء ضخم ، وكأنك بالحرب ، قد حل عقالها عليك ، ثم لا ينظر لك ، فقال له معاوية : يا ابن أختي ما أحوج أهلك إليك ـ معناه إنّي لا أقتلك ـ ثم أنشأ يقول :
| غرّ رجالا من قريش تبايعوا [١٠] | على سفه منّي الحيا والتّكرّم |
[١] كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور ١٢ / ٢٦٩ «احمدوا الله» وهو الصواب.
[٢] كذا بالأصل وم ومختصر ابن منظور ، وفي المطبوعة : يغضي.
[٣] عن م ، وبالأصل : ويصام.
[٤] بالأصل وم : على ، والصواب عن مختصر ابن منظور.
[٥] غير واضحة بالأصل والمثبت عن م.
[٦] بالأصل : «ودنينا له الجمر» وفي م : «ودنينا الجمر» والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور.
وفي تاج العروس ـ بتحقيقنا ـ في مادة خمر : يقال للرجل إذا ختل صاحبه : هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر.
[٧] بالأصل وم : تنصفوا.
[٨] بالأصل : «عمرو» وفي م : «عمر» والصواب ما أثبت.
[٩] في مختصر ابن منظور : أطعمته.
[١٠] كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور : تتايعوا.