تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٨ - ٣٣٥٢ ـ عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة ابن جمح ـ واسمه تيم ـ بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوي ابن غالب بن فهر أبو صفوان الجمحي المكي ، وهو الأكبر من ولد صفوان بن أمية
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن أبي القاسم يوسف بن الحسن بن محمّد التفكري ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا بكر محمّد بن عمر بن سالم الجعابي يقول : صفوان بن أميّة من بني [١] جمح يكنى أبا وهب ، وابنه عبد الله بن صفوان ، وكان من سادات قريش ، ولد على عهد النبي ٦ في شيء [٢] من الهجرة.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل الحافظ ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا أبو بكر بن مردويه ، أنا أبو بكر الشافعي ، نا أبو المثنّى معاذ بن المثنّى ، نا مسدّد ، نا يحيى ، عن ابن أبي عروبة ، نا قتادة ، عن أبي مجلز : أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل أعور فقئت عينه الصحيحة ، فقال عبد الله بن صفوان : قضى عمر بن الخطاب فيها بالدية ، فقال : إياك أسأل ، فقال : تسألني ، وهذا يخبرني أن عمر قضى بذلك؟
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو محمّد عبد الله بن علي بن [أحمد بن عبد الله المقرئ ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت القاضي أبي بكر][٣] أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ، قالت : حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن علي البندار المعروف بالبصلاني ، نا محمّد بن يحيى أبو بكر القطعي [٤] ، نا عبد الأعلى ، نا سعيد ، عن قتادة ، قال : ـ إن لم يكن عن لا حق فلا أدري ـ أن رجلا أصاب صيدا ، فأتى عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن صفوان ، فقال : احكما عليّ ، فقال ابن عمر لعبد الله بن صفوان : إمّا أن تقول فأصدّقك ، وأمّا أن أقول فتصدّقني ، فقال عبد الله بن صفوان : قل أنت ، فقال عبد الله بن عمر صدّقه الآخر.
في هذا الخبر تعديل من ابن عمر لابن صفوان ، إذ لو لم يكن عنده عدلا لما جوّز حكمه في الصّيد ، والله تعالى يقول : (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ)[٥].
أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنّا ، قالا : أنا أبو
[١] بالأصل وم : «بن أبي جمح».
[٢] كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي تهذيب الكمال : في سنين من الهجرة.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، وأضيف للإيضاح عن المطبوعة.
[٤] بالأصل وم : القطيعي ، والمثبت عن تهذيب الكمال ١٧ / ٣١٧ وكناه أبا عبد الله.
[٥] سورة المائدة ، الآية : ٩٥.