تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٥ - ٣٣٥٧ ـ عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي
وأربعين ـ ولّى ـ يعني معاوية ـ عبد الله بن عامر بن كريز البصرة ، وسنة أربع وأربعين افتتح ابن عامر كابل ، وفيها وفد ابن عامر إلى معاوية ، واستخلف على البصرة قيس بن الهيثم السّلمي ، وفيها ـ يعني سنة خمس وأربعين ـ عزل معاوية ابن عامر عن البصرة ، وولّى الحارث بن عمرو الأزدي ، فقدم في أوّل السنة ، ثم عزله وولّى زيادا ، فقدم البصرة في شهر ربيع الأول أو الآخر [١].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن علي بن كرتيلا ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد المقرئ ، أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن [٢] أحمد بن محمّد بن الجهم الكاتب ، حدّثني أبي أبو طالب ، حدّثني أبو عمرو محمّد بن مروان بن عمر القرشي السّعيدي ، حدّثني إسحاق بن عيسى بن علي الهاشمي من كتب لهم عتيقة ، قال :
كان عبد الله بن عامر بالبصرة عاملا لمعاوية ، فضعّفه [٣] في عمله ضعفا شديدا حتى شكي إلى معاوية حتى [٤] أكثر عليه في أمره ، كتب إليه [يسأله][٥] أن يزوره ، فقدم عليه وكان يزوره ويأتيه ، ويتغدى عنده ، ثم دخل عليه يودّعه راجعا إلى عمله ، فودّعه وقبل وداعه ، ثم قال : إنّي سائلك ثلاثا ، فقال : هي لك ، وأنا ابن أم حكيم ، قال : ترد عليّ عملي ولا تغضب عليّ ، قال : قد فعلت ، قال : وهب لي مالك بعرفة ، قال : قد فعلت ، قال : وتهب لي دورك بمكة ، قال : قد فعلت ، قال : وصلتك رحم ، قال : وإنّي سألتك يا أمير المؤمنين ثلاثا ، فقل قد قد فعلت ، قال : قد فعلت ، وأنا ابن هند ، قال : تردّ إليّ مالي بعرفة ، قال : قد يردّ [٦] إليك مالك بعرفة ، قال : وتهب لي دورك بمكة [٧] ، قال : وتنكحني هند بنت معاوية ، قال : وقد فعلت ، قال : ولا تحاسبني عاملا ولا تتبع أثري ، قال : قد فعلت.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، أنا أبو محمّد الكتّاني ، أنا أبو محمّد المعدّل ، أنا
[١] قوله : «الأول أو الآخر» ليس في تاريخ بغداد.
[٢] في المطبوعة : علي بن محمد بن أحمد بن الجهم.
[٣] كذا بالأصل وم ، ولعل الصواب : «فضعّف» وهو ما يقتضيه السياق.
[٤] كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور ١٢ / ٢٨٨ «فلما» وهو أشبه.
[٥] زيادة لازمة للإيضاح عن مختصر ابن منظور.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي مختصر ابن منظور : «رددت» وهو أصوب.
[٧] قوله : «قال : وتهب لي دورك بمكة» سقط من مختصر ابن منظور والمطبوعة.