تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩ - ٣٣٥٧ ـ عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي
سمعت أبا نعيم يقول : فتح الكوفة سعد بن أبي وقاص ، وفتح البصرة عتبة بن غزوان ، قال أبو جعفر : وعتبة بن غزوان الذي مصّر [١] البصرة ، وفتح خراسان عبد الله بن عامر بن كريز.
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن أبي محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٢] ، قال : قالوا لما ولي عثمان بن عفّان الخلافة أقرّ أبا موسى الأشعري على البصرة أربع سنين كما أوصى به عمر في الأشعري أن يقرّ أربع سنين ، ثم عزله عثمان وولّى البصرة ابن خاله عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وكان ابن عامر رجلا سخيا شجاعا ، وصولا لقومه ولقرابته محببا فيهم ، رحيما ، ربما غزا فيقع الحمل في العسكر ، فينزل فيصلحه ، فوجّه ابن عامر عبد الرّحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس إلى سجستان ، فافتتحها صلحا على أن لا يقتل [٣] بها ابن عرس ، ولا قنفذ ، وذلك لمكان [٤] الأفاعي بها أنها تأكلها ، ثم مضى إلى أرض الداور [٥] ، فافتتحها ، ثم كان ابن عامر يغزو أرض البارز [٦] ، وقلاع فارس ، وقد كان أهل البيضاء [٧] من إصطخر غلبوا عليها ، فسار إليها ابن عامر فافتتحها ثانية ، وافتتح جور والكاريان والفسنجان [٨] وهما من دارابجرد ، ثم تاقت نفسه إلى خراسان فقيل [٩] [له] : بها يزدجرد ابن فيروز بن شهربار بن كسرى ومعه أساورة فارس ، وقد كانوا تحمّلوا بخزائن إلى كسرى ، حيث هزم أهل نهاوند ، فكتب في ذلك إلى عثمان ، فكتب إليه عثمان أن سر إليها إن أردت ، قال : فتجهّز وقطع البعوث ، ثم سار واستخلف أبا الأسود الدّيلي على البصرة
[١] بالأصل وم : «نصر» وأثبتنا اللفظة عن المطبوعة.
[٢] طبقات ابن سعد ٥ / ٤٥ ـ ٤٨.
[٣] عن م وابن سعد وبالأصل : يقبل.
[٤] بالأصل وم : المكان ، تحريف ، والصواب عن ابن سعد.
[٥] عن م وابن سعد وبالأصل : الدوار.
والداور : ولاية واسعة من إقليم سجستان على حد جبال الغور (انظر معجم البلدان).
[٦] ناحية قريبة من كرمان ، (انظر تاج العروس بتحقيقنا مادة برز).
[٧] البيضاء : أكبر مدينة في كورة اصطخر (انظر معجم البلدان).
[٨] ابن سعد : والفسنجان.
[٩] بالأصل وم : فقتل فيها والمثبت عن ابن سعد ، والزيادة التالية عنه.