تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٣ - ٣٣٥٧ ـ عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي
أن عامر بن كريز أتى بابنه [١] إلى رسول الله ٦ وهو ابن خمس سنين ، أو ست سنين ، فتفل النبي ٦ في فيه ، فجعل يزدرد ريق النبي ٦ ويتلمّظ ، فقال النبي ٦ : «إنّ ابنك هذا لمسقى» [٢] ، قال : فكان يقال لو أنّ عبد الله قدح حجر أماهه ـ يعني [٣] لخرج الماء من الحجر ببركته.
أخبرنا أبو الحسين [٤] بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص [٥] ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، قال : قال عمي مصعب بن عبد الله [٦] : بلغني أن معاوية أراد أن يصفي أمواله فقال ابن عامر : قال رسول الله ٦ : «المقتول دون ماله شهيد» ، والله لأقاتلنه حتى أقتل دون مالي فأعرض عنه معاوية وزوّجه بنته [٧] هند بنت معاوية.
قال عمي مصعب بن عبد الله : ويقال : إنه أتي به النبي ٦ وهو صغير فقال : «هذا شبيهنا» [٨] ، وجعل النبي ٦ يتفل عليه ويعوّذه ، فجعل عبد الله يتسوغ ريق النبي ٦ ، فقال النبي ٦ : «إنّه لمسقى» ، فكان لا يعالج أرضا إلّا ظهر له الماء ، وله النّباج [٩] الذي يقال له نباج ابن عامر ، وله الجحفة [١٠] وله بستان ابن عامر على ليلة من مكة ، وله آبار [١١] في الأرض كثيرة.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [١٢] قال : سنة تسع وعشرين فيها عزل
[١] بالأصل «بأبيه» خطأ والصواب عن م ودلائل البيهقي.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : «لمسقيّ» وكتب محققه أنها ضبطت عن الدلائل ، والذي في دلائل البيهقي المطبوع الذي بيدي إن ابنك هذا مسقى.
[٣] في دلائل البيهقي : يعني يخرج من الحجر الماء من بركته.
[٤] بالأصل وم : أبو الحسن ، تحريف.
[٥] بالأصل وم : المخلصي ، وقد مرّ التعريف به.
[٦] انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٧] بالأصل : «بنته بنت هند» والمثبت عن م ونسب قريش.
[٨] في نسب قريش : يشبهنا.
[٩] النباج : بكسر النون وتخفيف الباء ، موضع قريب من البصرة في الطريق إلى مكة (ياقوت).
[١٠] الجحفة : موضع بالحجاز بين مكة والمدينة (ياقوت).
[١١] في نسب قريش : آثار.
[١٢] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٦١.