تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤١ - ٣٣٥٣ ـ عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد أبو العباس الخزاعي الأمير
ومائتين ، وهو والي خراسان ، وكان لعبد الله بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة وتسعة وأربعون يوما.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير الطبري [١] قال : وفي هذه السنة ـ يعني سنة ثلاثين ومائتين ـ مات عبد الله بن طاهر أبو العبّاس بنيسابور يوم الاثنين لإحدى عشرة [ليلة][٢] خلت من شهر ربيع الأول بعد موت أشناس بسبعة [٣] أيام ، ومات وإليه الحرب والشرطة ، والسواد [٤] وخراسان وأعمالها والريّ وطبرستان وما يتصل بها ، وكرمان وخراج هذه الأعمال [٥] ، فولّى الواثق أعمال ابن طاهر كلها ابنه طاهرا.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني أحمد بن كامل القاضي ـ شفاها ـ قال : مات أبو العبّاس عبد الله بن طاهر بن الحسين يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت ... [٦] بنيسابور ، وكان قد أظهر التوبة ، وكسر لآلات الملاهي ، وعمّر رباطات خراسان ، ووقف لها الوقوف ، وأظهر الصدقات ، ووجّه أموالا عظيمة إلى الحرمين ، وافتدى أسرى المسلمين من الترك ، وبلغ ما أنفقه على الأسارى ألفي ألف درهم.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا العباس عبد الله بن محمّد الوراق يقول : كان زكريا بن دلويه يزور كلّ جمعة قبر عبد الله بن طاهر فيخرق الأسواق ، وطريقه على قبر استاذه أحمد بن حرب ، فلا يقف على قبره ، فعوتب على ذلك فقال : إنّ أحمد بن حرب وغيره من العلماء والصّالحين لم يعدهم زهدهم وآثار عبد الله بن طاهر باقية ما بقيت السموات والأرض.
كتب إليّ أبو نصر القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني
[١] الخبر في تاريخ الطبري ٩ / ١٣١ ضمن حوادث سنة ٢٣٠.
[٢] زيادة عن تاريخ الطبري.
[٣] في الطبري المطبوع : «بتسعة أيام» وبهامشه عن نسخ منه : «بسبعة».
[٤] بالأصل : «قال : وافي خراسان» وفي م : «والشرطة وخراسان» والصواب عن تاريخ الطبري.
[٥] بعدها في تاريخ الطبري : كان يوم مات ثمانية وأربعين ألف ألف درهم.
[٦] بياض بالأصل وم والمطبوعة.