تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٣ - ٣٣٥٣ ـ عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد أبو العباس الخزاعي الأمير
فأنشدنا هذا الشعر عمارة بن عقيل ، فقال لي : ـ والله ـ في خالد بن يزيد أحسن من هذا ثم أنشد :
| لم أستطع سيرا لمدحة خالد | فجعلت مدحته [١] إليه رسولا | |
| فليدخلن [٢] إليّ نائل [خالد][٣] | وليكفينّ رواحلي السترحيلا [٤] |
فأنشد هذا الشعر المسمعي فقال : أنشدني الأصمعي أجود من هذا :
| جزى الله خيرا والجزاء بكفّه | بني السّمط إخوان [٥] السماحة والحمد | |
| أتاني وأهلي بالعراق حباهم [٦] | كما انقضّ غيث من [٧] تهامة من نجد |
قال : ونا المعافى [٨] ، نا علي بن محمّد بن الجهم أبو طالب المكي [٩] الكاتب ، حدّثني القاسم بن أحمد الكاتب ، حدّثني أحمد بن محمّد بن مدبّر [١٠] ، حدّثني إسحاق بن إبراهيم بن مصعب ، قال :
تضمنت [١١] السواد من المأمون لسنة ثلاث عشرة ومائتين بأربع مائة ألف كرّ شعيرا مصرفا بالفالج حاصلا ، وثمانية آلاف درهم سوى مؤن العمل وأرزاق العمال وغير ذلك ، فارتفع لي فيه من الفضل بعد المؤن والأرزاق الجارية عشرون ألف ألف درهم ، قال : فأتيت المأمون فقلت : يا أمير المؤمنين إنّي قد استفضلت في ضمان السّواد عشرين ألف ألف درهم ، قال : قد سررتني وقد سوغتكها ، ولكن اكتب إلى عبد الله بن طاهر فعرّفه [١٢] إنما ضمّنتك السواد له وسوّغتك هذا الفضل لمكانه ومحله مني ، ففعلت قال :
[١] الجليس الصالح : مدحيه.
[٢] الجليس الصالح : فليرحلن.
[٣] سقطت من الأصل وم ، وأضيفت لاستقامة الوزن عن الجليس الصالح.
[٤] البيتان في ديوانه ص ٧٠.
[٥] الجليس الصالح : أخدان.
[٦] الجليس الصالح : جداهم.
[٧] الجليس الصالح : في تهامة أو نجد.
[٨] الخبر في كتاب الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٣ / ١٠٦.
[٩] «المكي» ليست في الجليس الصالح.
[١٠] عن الجليس الصالح ، وبالأصل وم : مدير.
[١١] رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل ، والصواب عن الجليس الصالح.
[١٢] عن م والجليس الصالح ، وبالأصل : نعرفه.