تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٤ - ٣٣٤٩ ـ عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم أبو صالح المصري الجهني مولاهم
الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبيد الأسدي ، نا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي ، نا خلف ـ يعني ابن خالد ، أبا المهنى ـ نا الليث بن سعد ، عن عبد الله بن صالح ، عن من أخبره يرفع الحديث إلى النبي ٦ قال :
«ما أعطي أحد أربعة فمنع أربعة : ما أعطي أحد الشكر فمنع الزيادة ، لأن الله تعالى يقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)[١] ومن أعطي الدعاء لم يمنع الإجابة لأن الله تعالى يقول : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)[٢] وما أعطي أحد الاستغفار ثم منع المغفرة ، لأن الله تعالى يقول : (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً)[٣] وما أعطي أحد التوبة فمنع أحد التقبل لأن الله تعالى يقول : (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ)[٤]» [٦٠٠١].
قال : ثم لقيت أبا صالح فسألته عن ذلك فقال : نعم ، أنا حدّثته بذلك ، فسألت أبا صالح ، قلت : من حدّثك؟ قال : حدّثني أبو زهير يحيى بن عطارد بن مصعب ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله ٦ ثم ذكر الحديث [٥].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب [٦] ، نا محمّد بن فارس الغوري ـ إملاء ـ في شوال سنة ثمان وأربعمائة ، نا أبو الحسن علي بن محمّد المصري ، نا محمّد بن عمرو [٧] بن نافع أبو جعفر المعدّل ، نا عبد الله بن صالح ، حدّثني نافع بن يزيد ، عن زهرة بن معبد ، عن سعيد بن المسيّب ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ٦ : «إنّ الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين ، واختار من أصحابي أربعة : أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّا [٨] ، فجعلهم خير أصحابي ـ وفي أصحابي كلهم خير ـ واختار أمّتي على سائر الأمم» [٦٠٠٢]
[١] سورة إبراهيم ، الآية : ٧.
[٢] سورة المؤمن ، الآية : ٦٠.
[٣] سورة نوح ، الآية : ١٠.
[٤] سورة الشورى ، الآية : ٢٥.
[٥] الخبر نقله الذهبي باختصار ١٠ / ٤٠٦ وانظر تخريجه فيه ، وفي السير : خلف بن الوليد أبا المهنا ، وهو تحريف.
[٦] الخبر في تاريخ بغداد ٣ / ١٦٢ ضمن أخبار محمد بن فارس الغوري.
[٧] بالأصل وم : «عمر» والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٨] بالأصل وم : «أبو بكر ... وعلي» والصواب عن تاريخ بغداد.