تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٤ - ٣٣٤٦ ـ عبد الله بن شيبة بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري الحجبي ، وهو عبد الله الأصغر المعروف بالأعجم
عبد الله ، وعبد الملك بن شيبة ، وأمّهما لبنى بنت شدّاد بن قيس بن الأوبر بن أبان بن صفوان بن ذراع من بني الحارث بن كعب.
أخبرنا أبو غالب [١] أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص [٢] ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، قال : وحدّثني محمّد بن الضّحّاك ، عن أبيه : أن خالد بن عبد الله القسري أخاف وعبد الله الأصغر بن شيبة بن عثمان ، وهو الأعجم ، فهرب منه فاستجار بسليمان بن عبد الملك.
قال محمد بن الضّحّاك عن أبيه : وخالد بن عبد الله حينئذ والي [٣] لسليمان بن عبد الملك على مكّة ، فكتب سليمان بن عبد الملك إلى خالد بن عبد الله ألا يهيجه وأخبره أنه قد أمّنه ، فجاءه الكتاب ، فأخذ الكتاب ولم يفتحه ، وأمر به فبرز فجلده ، ثم فتح الكتاب ، فقال له : لو كنت علمت ما في الكتاب ما جلدتك.
فرجع عبد الله الأصغر بن شيبة إلى سليمان بن عبد الملك فأخبره الخبر ، فأمر بالكتاب في خالد بن عبد الله القسري أن تقطع يده ، فكلّمه فيه يزيد بن المهلّب وقبّل يده ، فكتب مع عبد الله الأصغر بن شيبة إن كان خالدا قرأ الكتاب ثم جلده قطعت يده ، وإن كان جلده قبل أن يقرأ الكتاب أقيد منه ، فأقيد منه عبد الله بن شيبة فقال في ذلك الفرزدق :
| لعمري لقد سار ابن شيبة سيرة | أرتك نجوم الليل ضاحية تجري | |
| لعمري لقد صبت على ظهر خالد | شآبيب ما استهللن من سبل القطر | |
| أتضرب في العصيان من كان عاصيا | وتعصي أمير المؤمنين أخا قسر | |
| فلو لا يزيد بن المهلب حلّقت | بكفّك فتخاء إلى جانب الوكر |
وقال الفرزدق في ذلك أيضا :
| سلوا خالدا لا قدس الله خالدا | متى وليت قسر قريشا تدينها [٤] |
[١] عن م وبالأصل : أبو البركات ، خطأ.
[٢] بالأصل وم : المخلصي ، خطأ ، وقد مرّ التعريف به.
[٣] كذا بالأصل وم : والي ، بإثبات الياء.
[٤] عن الديوان : وبالأصل وم : يدينها.