تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٣ - ٣٣٤٦ ـ عبد الله بن شيبة بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العبدري الحجبي ، وهو عبد الله الأصغر المعروف بالأعجم
بعد قراءة الكتاب أن تقطع يده ، وإن كان ضربه قبل قراءة الكتاب أن يضربه مائة سوط ويسهّد ثلاث ليال.
قال محمّد بن عائشة : فشهد له رجلان ضخمان داود بن علي بن عبد الله بن عبّاس ، وكان على أمر زمزم ، فكان يقيم بمكة ، وعبد الأعلى بن عبد الله بن عبد الله [١] بن عامر بن كريز ، شهد أنه ضربه قبل قراءة الكتاب ، فضربه طلحة مائة سوط ، وسهّد فكان يقول التسهيد أشدّ عليّ من الضرب ، فمرّ به الفرزدق وهو يضرب ، فقال : ضمّ إليك جناحك يا ابن النصرانية ، قال خالد : فانتفعت بما قال ، فقال الفرزدق [٢] :
| لعمري لقد صبّت [٣] على ظهر خالد | شآبيب ما استهللن من سبل القطر | |
| لعمري لقد سار ابن شيبة سيرة | أرتك نجوم الليل ضاحية تجري | |
| أتضرب في العصيان من ليس عاصيا | وتعصي أمير المؤمنين أخا قسر؟ |
وهي أبيات ، فكان سليمان أمر بقطع يده البتة ، فكلّمه يزيد بن المهلب ، فصار إلى ما صار إليه وقال الفرزدق [٤] :
سلا [٥] خالدا لا قدس الله خالدا
أقبل رسول الله أم [٦] بعد عهده
وهي أبيات ، كذا قال ابن الأبجر [٧] ، وإنما هو ابن : «الأعجم» لقب عبد الله.
أخبرنا أبو بكر [محمّد] بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين [٨] بن الفهم ، نا محمّد بن سعد قال : فولد شيبة بن عثمان : عبد الله الأصغر ، وهو الأعجم ، وهو الذي ضرب في سببه خالد بن
[١] «بن عبد الله» ذكرت مرة واحدة في م.
[٢] الأبيات في ديوانه ط بيروت ١ / ٣٠١.
[٣] في الديوان : صابت.
[٤] من ثلاثة أبيات في ديوانه ط بيروت ٢ / ٣٣٤.
[٥] الديوان : سلوا خالدا لا أكرم ... متى وليت ..
[٦] الديوان : فتلك قريش.
[٧] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : الأعجز.
[٨] بالأصل وم : الحسن ، خطأ ، والسند معروف.