تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - ٣٢٠١ ـ عبد الله بن بسر أبو صفوان ويقال أبو بسر المازني
بسم الله من حواليها وذروا ذروتها ، فإن البركة فيها» ، فأكل رسول الله ٦ وأكلنا معه وفضل منها فضلة ، ثم قال رسول الله ٦ : «اللهمّ اغفر لهم ، وارحمهم وبارك عليهم ، ووسّع عليهم في أرزاقهم» [٥٧٦٥].
قال : وحدّثني أبي [١] ، نا هشيم ، نا هشام بن يوسف قال : سمعت عبد الله بن بسر يحدث أنّ أباه صنع للنبي ٦ طعاما فدعاه فأجابه ، فلما فرغ من طعامه قال : «اللهمّ ارحمهم ، واغفر لهم وبارك لهم فيما رزقتهم» [٥٧٦٦].
أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد ، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالا : أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن قتيبة ، نا حرملة بن يحيى التجيبي ، أنا عبد الله بن وهب ، حدّثني معاوية بن صالح أن ابن بسر قال : حدّثني أبي أنه قال :
سأل رسول الله ٦ أن يدخل عليه ويدعو له بالبركة ، فدخل عليه رسول الله ٦ ، فقامت أمي وصنعت له جشيشا [٢] ، قال : فلما نضج أكلوا ، ثم صفاهم [٣] ثم شرب رسول الله ٦ وسقى من عن يمينه ، قال : فلما أتتهم بقدح آخر قال رسول الله ٦ : «اعط الذي انتهى القدح» ، قال : فلما أكل رسول الله ٦ وشرب دعا لنا قال : «اللهمّ ارحمهم واغفر لهم ، وبارك لهم في رزقهم» ، قال : فما زلنا نتعرف البركة والسعة في الرزق إلى اليوم [٥٧٦٧].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر بن مالك ، أنا عبد الله بن أحمد [٤] ، حدّثني أبي ، نا هشام بن سعيد أبو أحمد ، نا الحسن [٥] بن أيوب الحضرمي ، حدّثني عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ٦ قال : كانت أختي تبعثني إلى رسول الله ٦ بالهدية فيقبلها.
[١] الحديث في مسند أحمد رقم ١٧٦٨٩.
[٢] بالأصل : جسيسا ، والمثبت عن م. والجشيش هو أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تنصب به القدر ويلقى عليه لحم أو تمر فيطبخ (اللسان).
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي المطبوعة : سقاهم.
[٤] مسند أحمد رقم ١٧٧٠٣.
[٥] بالأصل وم : «الحسين» والصواب عن المسند (وفيه : حسن).