تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٠ - ٣٢٣٦ ـ عبد الله بن أبي حدرد ، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
فأخذت ـ وقال ابن السّمرقندي : ثم أخذت ـ برمّته ، فقدمته إليهن فقال :
أسلم حبيش على نفاد العيش
ثم قال : إنّي رأيتك في حديث يوسف :
| ألم [١] يك حقّا أن ينوّل عاشق | يكلّف إدلاج السّرى والودائق | |
| أرأيتكم إن طالبتكم فوجدتكم | بحلية أو ألفيتكم بالخوانق | |
| فلا ذنب لي ، قد قلت إذ أهلنا معا | أثيبي بودّ قبل إحدى الصفائق | |
| أثيبي بودّ قبل أن يشحط النّوى | وينأى الأمير بالحبيب المفارق | |
| فإنّي لأسر لدي أضعته | ولا راق عيني بعد وجهك رائق | |
| على أن ما ناب العشيرة شاغل | عن اللهو إلّا أن تكون بوائق [٢] |
قالت : وأنت فحييت عشرا ، وسبعا وترا ، وثماني تترى ، ثم قدمناه فضربنا عنقه.
قال ابن إسحاق [٣] : فحدّثني أبو فراس بن أبي سنبلة الأسلمي عن أشياخ من قومه شهدوا مع خالد قالوا : فلما قتل قامت إليه فما زالت ترشفه [٤] حتى ماتت عليه.
انتهت رواية ابن السّمرقندي ـ وزاد يوسف : قال ابن إسحاق : وحدّثني يزيد بن عبد الله بن قسيط عن ابن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه ، قال : بعثنا رسول الله ٦ في سرية إلى إضم ، قال : فلقينا عامر بن الأضبط فحيّانا بتحية الإسلام ، فحمل عليه المحلّم بن جثّامة فقتله وسلبه ، فلما قدمنا جئنا بثيابه إلى النبي ٦ ، فأخبرناه ، فنزلت هذه الآية (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا)[٥].
قال ابن مندة : ورواه محمد بن سلمة ، ويحيى الأموي ، عن ابن إسحاق مثله ، ورواه أبو خالد الأحمر ، عن ابن إسحاق ، فقال : عن القعقاع بن عبد الله ، عن أبيه.
أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد ، أنا عبد الرّزّاق بن عمر بن موسى بن شمّة ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمّد بن الحسن بن قتيبة ، نا أبو خالد
[١] كذا ورد هذا البيت بالأصل وم مقدما ، وحقه أن يؤخر إلى ما بعد الثاني.
[٢] في هذا البيت والذي قبله إقواء.
[٣] الخبر في ابن هشام ٤ / ٧٦.
[٤] ابن هشام : تقبّله.
[٥] سورة النساء ، الآية : ٩٤.