نزهة الناظر وتنبيه الخاطر

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر - الحلواني - الصفحة ٩٥

مولاه حتى فرغ، فرفع رأسه وكأنه غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع فقال له مولاه: يا سيدي أما آن لحزنك أن ينقضى؟ فقال (له) (١) عليه السلام:
ويحك إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبي ابن نبي ابن نبي، وكان له اثنا عشر ابنا، فغيب الله عنه واحدا منهم، فذهب بصره من كثرة بكائه عليه واحد ودب ظهره من الحزن وشاب رأسه من الحزن، وكان ابنه حيا.
وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمى وسبعة عشر (٢) من ولدهم مقتلين صرعى فكيف ينقضى حزني؟! (٣)

١) من (ب).
٢) في أعلام الدين: وأعمامي وبنى عمى ثمانية عشر.
٣) أورد مثله في مقصد الراغب: ١٤٩ (مخطوط)، وفى أعلام الدين: ١٨٧ (مخطوط) عنه البحار: ٧٨ / ١٦١ ضمن ح ٢١.
وروى الراوندي في دعواته: ٣٢ ح ٦٨ بإسناده عن أبي عبد الله عنه عليهما السلام (قطعة) عنه البحار: ٤٦ / ١٠٨ ح ١٠٤.
(٩٥)