الشفاء المنطق (البرهان - الجدل)

الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٨

نظرية البرهان كانت لا تزال مجهولة، فضلا عن أن معنى المصطلحات يخلو من الدقة الفنية. مثال ذلك هذان المصطلحان؟؟؟

فإنهما يستخدمان للدلالة على الاستدلال بوجه عام، و لا يدلان أبدا على الاستدلال القياسى كما يعرفه أرسطو في بداية كتاب «القياس». على العكس من ذلك يدل كثرة استعمال الفعل؟؟؟[١] على بقايا من الجدل الأفلاطونى.

و كان معظم قدماء المفسرين يذهبون إلى أن منطق الرجحان مختلف تماما عن منطق البرهان، لأنه منطق لا يمكن أن يوصل إلى الحقيقة العلمية، فهو منطق ينطبق على ميدان آخر. على العكس من ذلك يرى المحدثون أنه ضرب من الارتياض الممهد إلى نظرية البرهان، و هى نظرية يرى أرسطو في مذهبه أنها يجب أن تكمل الجدل التقليدى، كما كان يمارسه أفلاطون و السفسطائيون، بل أرسطو نفسه‌[٢].

و فسر الإسكندر الافروديسى «الطوبيقا»، و عول العرب على تفسيره، كما رجع إليه المترجمون اللاتين في العصر الوسيط، و استعان به تريكو في ترجمته الحديثة[٣] و قد رجع العرب بجانب تفسير الإسكندر إلى شرح «أمونيوس» الذي عاش في النصف الثاني من القرن الخامس إلى أوائل السادس الميلادى، درس في أثينا، و كان من تلامذة «برقلوس» كما كان أستاذ «سمبلقيوس».

فقدت شروحه على أفلاطون و أرسطو، و لكن عرفها العرب.


[١] أى يشارك.

[٢]

aristotelis, organon, les topiques, traduction par tricot; ٢ emeed. paris, ١٩٥٠.

[٣]

aristotelis topicorum libros oeto commentario, ed. m. wallies, berlin, ١٨٩١.