الشفاء المنطق (البرهان - الجدل)

الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٧

مقدمة للدكتور أحمد فؤاد الأهواني‌

نسبة الطوبيقا إلى الأرجانون:

يأتى «الطوبيقا» فى الترتيب قبل «السفسطة» مباشرة.

و ليس هذا الفصل بين الكتابين من عمل أرسطو، إذ يلوح أن صاحب المنطق كان يعدهما كتابا واحدا، لأنه أشار إلى «السفسطة» مرتين تحت عنوان «الطوبيقا»[١]. و قد ذكرنا في المقدمة[٢] التي مهدنا بها لنشر السفسطة إلى أن:

«كتاب السفسطة ليس إلا ملحقا لكتاب الجدل، و أن الجدل إذا كان مؤلفا من ثمانية كتب، فإن السفسطة تؤلف الكتاب التاسع و الأخير، و لم يظهر من المحدثين بعد ذلك من شك في هذه الصلة».

و لا يخرج ما كتب «تريكو» فى مقدمته لترجمة «الطوبيقا» عما ذكر فى مقدمة السفسطة إذ يقول ما فحواه: إن تأليف الطوبيقا يبدو في مجموعه سابقا على تحرير «التحليلات الأولى» و «التحليلات الثانية»، و يلوح أنه أكثر صلة بالكتب الأولى من الأرجانون. و الأرجح أن الجزءين من الثاني إلى السابع أقدم من بقية أجزاء «الطوبيقا»، و هى تأتى مباشرة بعد «المقولات». ذلك أن‌


[١] أنظر مقدمة فورستر لترجمة الطوبيقا صفحة ٢٦٥، طبعة لوب‌

loeb classical library. aristotle; organon; posterior analytics; topica; translated by tredennick and forster, ١٩٦٠.

و قد ترجم التحليلات الثانية تريدينك مع كتابة مقدمة في عشرين صفحة.

أما فورستر فهو الذي ترجم الطوبيقا، و كتب مقدمة في سبع صفحات، و توفى قبل نشر الكتاب الذي صدر ١٩٦٠.

[٢] الشفاء، السفسطة، ١٩٥٨، صفحة ١- ٢٥.