الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - رأي الشيخ الطوسي والجواب عنه
حينئذ أي فائدة في هذا البحث هنا ، فإن المقام هو اشتراط البضاعة أو خياطة الثوب على العامل في عقد المضاربة على فرض بطلان الشرط المذكور ، فهل يبطل العقد كما يقوله الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) عليه أو لا ؟ وعقد المضاربة من العقود الإذنية لا الالتزامية ؟ ! فأي فائدة في هذا البحث الذي هو في العقود الالتزامية دون الاذنية .
السؤال الثاني أن ما ذكره السيد الاُستاذ وفاقاً للسيد الماتن ( قدس سرهما ) جواباً للشيخ الطوسي ( قدس سره ) القائل إن بطلان العقد في المقام لجهالة حصة العامل من الربح بعد فرض بطلان الشرط من ( أن الشروط لا يكون بإزائها شيء ) إلخ معناه أن الشرط لا يكون فاسداً ، ولا يوجب أن يكون في قباله شيء من الربح ، وعلى هذا فلا يكون الشرط فاسداً ولا يكون على خلاف مقتضى عقد المضاربة على حدّ قولهم ، والكلام في المقام الثاني إنما كان على فرض فساد الشرط فهل يسري إلى العقد أو لا يسري .
السؤال الثالث : على فرض أن الشرط فاسد كما هو محل الكلام في المقام الثاني - وإن كان السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يرى صحة الشرط - لكن المقام الثاني مبتن على فساد الشرط وأنّه هل مع فساد الشرط يفسد العقد أو لا ، فعلى فرض فساد الشرط في المضاربة التي هي من العقود الإذنية ، لماذا عدل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عما قاله مراراً وهو الصحيح من أن الشرط الفاسد في المضاربة التي هي من العقود الإذنية التي معناها تعليق إذن المالك في العمل بماله وكون الربح بينهما على الشرط ، فإذا كان الشرط فاسداً فلا إذن لأنه هو معنى التعليق الذي لا يكون مضراً في العقود الإذنية ، ولم يذكره هنا أصلاً ؟ وأما القول بأن الشرط فاسد لأنه على خلاف عقد المضاربة ، والشروط التي تكون على خلاف عقد المضاربة كما تفسد هي تفسد العقد أيضاً مطلقاً حتّى لو كان إذنياً ، فهو متوقف على كون الشرط على خلاف مقتضى عقد المضاربة ، وقد تقدم أنّ عقد المضاربة هو أن يتجر العامل بمال المالك ، وشرط عدم الاتجار بمال المالك هو الذي ينافي عقد المضاربة ، وأما غيره فليس هو من الشرط الذي يكون على خلاف عقد المضاربة . نعم ، لو كان الشرط فرضاً خلاف مقتضى القاعدة فكما يفسد هو يفسد العقد ، ولا فرق في ذلك بين كون العقد التزامياً أو إذنياً . ومع فرض كونه كذلك فلا مقتضي لجعل البطلان لجهالة حصة