الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - مناقشة بعضهم في وثاقة مشايخ النجاشي والجواب عنه
الروايات التي فيها .
وعليه فالدعوى المذكورة عن السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركاته لا شاهد عليها ، بل الشاهد على خلافها . ومن الغريب أيضاً دعواه حفظه الله المشهورية في كتب بني فضال وانكاره لهذه المشهورية في كتاب تفسير علي بن إبراهيم الذي قد عرفت عدّ الشيخ الحرّ له في وسائله في عداد الكافي والتهذيبين ومن لا يحضره الفقيه وبقية كلامه المستفاد منه مشهورية التفسير بنحو الجزم .
رجوع على بدء
تقدم عن بعض الفقهاء في بيان معنى جملة ( في آخرين ) المناقشة في ثبوت وثاقة جميع مشايخ النجاشي ، والصحيح كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وثاقتهم جميعاً وذلك لما يظهر من كلام النجاشي من توثيق جميع مشايخه ، فإنه قال ( قدس سره ) في ترجمة أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري : « رأيت هذا الشيخ وكان صديقاً لي ولوالدي ، وسمعت منه شيئاً كثيراً ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه ، فلم أروِ عنه شيئاً وتجنبته ، وكان من أهل العلم والأدب القوي » رجال النجاشي ١ : ٢٢٥ - ٢٢٦ ، وقال ( قدس سره ) في ترجمة محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن البهلول بن همام بن المطلب « وكان في أوّل أمره ثبتاً ثمّ خلط ، ورأيت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعفونه » ثمّ وبعد أن ذكر له كتباً كثيرة وقام بذكرها قال : « رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيراً ، ثمّ توقفت عن الرواية عنه إلاّ بواسطة بيني وبينه » رجال النجاشي ٢ : ٣٢١ - ٣٢٢ ، هذا هو منشأ القول بأن النجاشي وثق جميع مشايخه . قال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) : « ولا شك في ظهور ذلك في أنه لا يروي عن ضعيف بلا واسطة فيحكم بوثاقة جميع مشايخه ، هذا .
وقد يقال : إنّه لا يظهر من كلامه إلاّ أنّه لا يروي بلا واسطة عمّن غمز فيه أصحابنا أو ضعفوه ، ولا دلالة فيه على أنه لا يروي عمّن لم يثبت ضعفه ولا وثاقته ، إذن لا يمكن الحكم بوثاقة جميع مشايخه .
ولكنه لا يتمّ ، فإن الظاهر من قوله : ( ورأيت جلّ أصحابنا . . . ) أن الرؤية اُخذت طريقاً إلى