الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مناقشة بعضهم في وثاقة مشايخ النجاشي والجواب عنه
في العلة التي من أجلها صار الحواريون حواريون ح ١ .
ثمّ إن الصدوق روى عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه بغير هذا الطريق أيضاً ، فقد روى عن محمّد بن إبراهيم ، عن أحمد بن يونس المعاذي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، التوحيد باب ٢٠ تفسير قول الله عزّوجلّ : ( هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِى ظُلَل مِّنَ الْغَمَامِ ) ( سورة البقرة ٢ : ٢١٠ ) ح ١ وباب ٢١ تفسير قول الله عزّوجلّ : ( سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ ) سورة التوبة ٩ : ٧٩ .
وأيضاً روى الصدوق عن محمّد بن بكران النقاش ( رضي الله عنه ) بالكوفة سنة ٣٥٤ عن أحمد بن سعيد مولى بني هاشم عن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه العيون ج ١ باب ١١ فيما جاء عن الرضا علي بن موسى ٨ من الأخبار في التوحيد ح ٢٦ .
وأيضاً روى الصدوق عن أحمد بن الحسن ( الحسين ) القطّان ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه ، العيون ج ١ : الباب ١٨ فيما جاء عن الرضا في قول النبيّ ٦ : أنا ابن الذبيحين ح ١ ، وغير ذلك . ولذا ذكر في قاموس الرجال عند ترجمة علي بن الحسن بن فضال : إن قول النجاشي إن علي بن الحسن بن فضال لم يروِ عن أبيه لأنه لا يستحل ذلك غير صحيح ، وهذه الموارد شاهد على ذلك .
والمقصود من هذا كله أنّه لو كانت كتب بني فضال معروفة مشهورة بحيث يغني ذلك عن السند إليها فكيف لم يكن النجاشي مطلعاً على ذلك ، ويقول إنه لم يروِ عن أبيه ، ولماذا يذكر النجاشي طريقه إليها ويعدده ، فإن نفس ذكر الطريق دليل على عدم كونها كذلك ، فإنه لا نجد في زماننا شخصاً حينما ينقل عن التهذيب يذكر سنده إليه ، فلو كانت كتب ابن فضال كالتهذيب لكان ذكر النجاشي والشيخ السند إليها مستهجناً ، كما لو ذكرنا نحن سندنا إلى التهذيب حينما نتقل عنه شيئاً في زماننا .
وهذا لا فرق فيه سواء رجحنا قول النجاشي على هذه الروايات كما رجحه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث ، أو رجحنا هذه الروايات على قول النجاشي ، فإن المتحصل من ذلك عدم مشهورية كتب ابن فضال ، وإلاّ لما وقع هذا الاختلاف سواء في عدد الكتب أو