الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - هل للأب أو الجد الوصية بالاتجار بمال الكبار
فضال ، ولذا ذكر سنده ( قدس سره ) إليه وهو أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، والتي في التهذيب أخذها من كتاب علي بن الحسن ومن غيره ، وهو الذي أخبره جماعه عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري إلخ ، فلذا ذكر فيها سندين . ولا يكشف هذا عن أن للشيخ طريقاً آخر إلى كتب علي بن الحسن بن فضال ، وهو الطريق الذي يمرّ بالتلعكبري . على أن في الحديث ٥٢ الرقم العام ٤٨٠ ص ١٦٧ من ج ١ من
التهذيب ذكر أيضاً سنداً مزوجاً حيث قال : « ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى ] فقال [ وأحمد ابن عبدون بالاسناد المتقدم عن علي بن الحسن بن فضال ، عن فضالة ، عن معاوية بن حكيم وعمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالح » ، وهذا الحديث عينه مذكور في الاستبصار ١ : ١٣٦ ح ٥ الرقم العام ٤٦٧ وابتدأ السند فيه بقوله « ما أخبرني به
أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن معاوية بن حكيم وعمرو بن عثمان » إلخ . فهل نلتزم بوجود طريق آخر للشيخ ، وهو ما أخبره به الشيخ أيده الله عن علي بن الحسن بن فضال ، وإلاّ فما هو الفرق بين هذا والطريق الذي يمرّ بالتلعكبري ؟ ! .
ومع التنزل والقول بكفاية إخراج هذا المقدار من الموارد ، ونفرض أنه حذف السندين ، وابتدأ بها الشيخ في الاستبصار بعلي بن الحسن بن فضال ، ثمّ بمن يروي عنه ، فلا ينفع ذلك في القول بأن للشيخ إلى كتب علي بن الحسن بن فضال طريقين أحدهما الضعيف بابن الزبير والآخر الصحيح الذي يمرّ بالتلعكبري ، وذلك لأن هذه الموارد خمسة منها في الحيض واثنان منها في النفاس واثنان منها في الجنائز ، وأما العاشر من الموارد التي ذكرها في هامش القبسات وهو التهذيب ١ : ١٨٣ فليس فيه حديث بالسند المزدوج ، والحال إن كتب علي بن الحسن بن فضال كثيرة ، فإنه كما عرفت عن الشيخ كون علي بن الحسن بن فضال واسع الرواية والأخبار جيد التصانيف ، وما وقع إلى النجاشي من كتبه ٣٥ كتاباً : « ١ - كتاب الوضوء ، ٢ - كتاب الحيض والنفاس ، ٣ - كتاب الصلاة ، ٤ - كتاب الزكاة والخمس ، ٥ - كتاب الصيام ، ٦ - كتاب مناسك الحج ، ٧ - كتاب الطلاق ، ٨ - كتاب النكاح ، ٩ - كتاب المعرفة ، ١٠ - كتاب التنزيل من القرآن