الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - هل للأب أو الجد الوصية بالاتجار بمال الكبار
المزدوج ليس سنداً إلى خصوص تلك الروايات التي رواها به ، بل هو سند إلى الكتاب الذي أخذ منه تلك الروايات ، وهو كتاب علي بن الحسن بن فضال ، ومما يشهد على ذلك أنّه أورد بعض الأحاديث في التهذيب ] ذكر في قبسات من علم الرجال في الهامش : تهذيب الأحكام ١ : ١٦٦ [ بالسند المزدوج المذكور ، ولكنه أوردها في الاستبصار ] ذكر في قبسات من علم الرجال في الهامش : الاستبصار ١ : ١٣٦ [ مبتدئاً باسم علي بن الحسن بن فضال ، مع التزامه فيه أيضاً بأن لا يتبدئ إلاّ باسم من أخذ الحديث من كتابه أو من أصله ، فيعرف من هذا أنه لما ألّف الاستبصار - وهو في أحاديثه قطعة من التهذيب - كان على ذُكر بأنه أخذ هذه الأحاديث من كتاب ابن فضال ، فابتدأ باسمه ، ولم يذكر السند من أوّله إلى آخره » ، قبسات من علم الرجال ٢ : ٢٧١ - ٢٧٢ .
أقول : الملاحظ على هذا الطريق أنه ليس طريقاً قد نص عليه الشيخ ( قدس سره ) إلى كتب علي بن الحسن بن فضال ، ولا ذكره النجاشي حين ذكر كتب ابن فضال ولا غيرهما ، بل هو طريق مستنبط ، والمتبع في صحة هكذا طريق هو الشواهد التي تقام عليه ، ولابدّ وأن تكون بحدّ موجباً للعلم أو الاطمئنان بوجود هكذا طريق إلى كتب ابن فضال ، ولو وجد هكذا طريق فلا إشكال في صحته ، إذ ليس فيه من يناقش فيه ، إلاّ أنّ الكلام كل الكلام في وجوده ، فإن الشواهد التي أقيمت عليه وهي الروايات التي وجدت في أوّل التهذيب وذكرها الشيخ بالسند المزدوج ، موجودة في الاستبصار مبتدئاً الشيخ فيها باسم علي بن الحسن بن فضال التي أخذها الشيخ من كتابه حسبما التزم به الشيخ فيما بعد مع حذف السندين إلى علي بن الحسن ، وأن تكون هذه الروايات بحدّ يوجب لا أقل الاطمئنان بذلك ، وإلاّ فإن لم توجب العلم أو الاطمئنان فلا ينفع ذلك في الاطمئنان بوجود هكذا طريق . والحال إن الروايات التي في التهذيب التي أشار إليها في هامش قبسات من علم الرجال ، لو كانت كلها كما قال ذكرت في الاستبصار مبتدئاً الشيخ فيها باسم علي بن الحسن بن فضال مع حذف السندين إليه اختصاراً للوقت والجهد والمال ، لما كان ذلك ينفع في وجود هكذا طريق للشيخ إلى كتب ابن فضال جزماً ، لما سيأتي ، فكيف وهذه الموارد وغيرها أيضاً كلها ليس الأمر فيها كما ذكر ، فإنها