الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح
علي ٧ « أنه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو اُسوة الغرماء » وليس في الرواية هذا لفلان وهذا لفلان وهذا لفلان ، ولو كانت كما يقول المدعي للزم ذكر ذلك ، والحال إنه قال : ( هذا الفلان فهو له ) ومعنى ذلك أن المالك واحد لا متعدد . وليس فيها أيضاً أموال عديدة لعدة اشخاص ، بل فيها « عنده مال مضاربة » ، وليس في الرواية أنّه إن لم يعيّن هذا لفلان وهذا لفلان وهذا لفلان كانت بينهم أي بين المضاربين بالسوية ؟ ! بل قال ٧ : « وإن لم يعين فهو اُسوة الغرماء » ، أي المالك المضارب الواحد يكون حاله حال بقية ديّان الميت إن كان للميت ديّان ، فكما يكون الديّان شركاء في مال الميت مع الورثة هو أيضاً يكون شريكاً في مال الميت مع الورثة ، على ما ادعاه الأصحاب في دلالة الرواية ، لا وإن مات ولم يذكر ( فهم ) اُسوة الغرماء .
ولذا ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) رداً لسيد الرياض الشارح لمتن النافع حيث قال صاحب الرياض : « ولو كان في يده أموال مضاربة لمتعددين فمات وعلم بقاؤها في تركته ، فلو كان عيّنها لواحد منهم أو علمت منفردة بالقرائن المفيدة للعلم فلا بحث ، وإلاّ تحاصّ فيه - أي في المجتمع من أموال المضاربة - الغرماء وأرباب الأموال على نسبة أموالهم ، للخبر . . . » إلى آخره ، قال صاحب الجواهر : « قلت : ليس في الخبر سوى أنّه إذا لم يذكر الميت مال المضاربة المعلوم كونه في يده فربّ المال كباقي الغرماء ، وهذا غير ما ذكره من تحاصّ الغرماء وأرباب الأموال في المال المعلوم كونه مال المضاربة لمتعددين » الجواهر ٢٦ : ٤٠٥ .
ثمّ إن ما ادعاه الأصحاب في دلالة الرواية من أن المالك يكون شريكاً مع الورثة كما يكون الديّان شركاء مع الورثة في مال الميت لو كان له ديّان ، ليس صحيحاً ، لأن الديان ليسوا شركاء في مال الميت ، نعم لهم حق في مال الميت ، فالمالك للمال في المضاربة أيضاً له حق في مال الميت ، لا أنّه شريك ولا أنهم شركاء ، لأن الإرث بعد الوصية والدين ( مِنمبَعْدِ وَصِيَّة يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْن ) النساء ٤ : ١١ ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْن ) النساء ٤ : ١٢ ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة توصون بِهَآ أَوْ دَيْن ) النساء ٤ : ١٢ ، ( مِن بَعْدِ وَصِيَّة يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْن غَيْرَ مُضَآر ) النساء ٤ : ١٢ . فما دام الدين موجودا لا يكون الوارث وارثاً ، ولا تنتقل التركة إليه ، بل المال باق على ملك الميت حتى يؤدى الدين ، فأي شركة للغرماء حتّى يكون المالك كالغرماء شريكاً مع الورثة ؟ !