الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح
طبعة طهران ، ونقله عنه صحاب القيل . أيضاً على أن من عبّر ب ( كالشريك ) كالشهيد ( قدس سره ) ألحقصه بكلام دال على أنّه شريك ، حيث قال : « إن وسعت أموالهم أخذها ، وإلاّ تحاصّوا » والذين يتحاصوا هم الشركاء لا الذين كالشركاء ، فليس المراد لهم أن المقام كالشركة ، بل مرادهم أن المقام شركة ، ومن هنا ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) أن ظاهر كلام الجميع أنّ الاشتباه يقتضي الاشتراك حتّى مع عدم الامتزاج .
فدعوى أن « تعبيرات الفقهاء لا يستفاد منها إرادة الشركة مع الورثة بمعنى الإشاعة ، بل بمعنى أنّ المالك يملك بعض التركة ، ولو مجملاً ومردداً لا مشاعاً » من دون قرينة على ذلك ، دعوى خلاف الظاهر جداً وعهدتها على مدعيها ، بل هي أشبه بتبرير كلامهم ومحاولة لدفع الإشكال عنهم بائسة . ودعوى أن كلامهم ناظر إلى مسألة اُخرى وهي أنّه إذا كان عند العامل الميت أموال من عدة مضاربات ، ولم يعين ما يكون منها لهذا أو ذاك ، كان اُسوة الغرماء أي بينهم بنسبة رؤوس أموالهم ، أي لا يختص ربح أو خسران ما قد يكون في بعض تلك الأموال ببعضهم دون البعض ، وهذه مسألة اُخرى غير مربوط بالشركة والإشاعة بين المالكين نتيجة الاشتباه والتردد في الأموال » بحوث في الفقه ، كتاب المضاربة : ٤٨٣ ، دعوى من المدعي ليس عليها أي شاهد أو قرينة ، ولم يوافقه عليها أحد - عدا ظاهر كلام صاحب الرياض على ما سيأتي هو وردّ صاحب الجواهر له - فلا تصلح هذه الدعوى للقرينية ، فهم مأخوذون بظاهر كلامهم الذي هو الشركة وعلى نحو الإشاعة .
ومن الغريب أيضاً تنزيل معتبرة السكوني على ما ادعاه المدعي من أن كلام الأصحاب ناظر إلى ما إذا كان عند العامل الميت أموال من عدة مضاربات ، ولم يعين ما يكون منها لهذا أو لذاك ، فإنه قال : « والظاهر أن هذه الرواية ] أي معتبرة السكوني [ ناظرة إلى المسألة التي أشرنا إليها وهي أن الميت إذا كان عاملاً مضارباً لأكثر من مالك واحدة ، وكانت عنده أموال عديدة قد يكون في بعضها ربح لو بيع ، وقد لا يكون ربح في البعض الآخر ، فإن عين ما يكون لأحدهم في وصيته كان له ، وإلاّ كانت الأموال بينهم بالسوية ، بحوث في الفقه ، كتاب المضاربة : ٤٨٥ .
والحال إن معتبرة السكوني صريحة في كون العامل عامل مضاربة واحدة ، وهي : عن