الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح
العامل هو الملزم بالاثبات عند العرف ، لأنه يلزم المالك بعشرة ثانية من الربح ، فيطالبه العرف بالاثبات ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ كان القول قول المالك بيمينه لأنه منكر ، والقول قوله ما لم يثبت المدعي قوله ببينة ، ولعل المحقق الإصفهاني ( قدس سره ) فهم هذا المعنى فعلق على قول الماتن « فالقول قول العامل » بقوله : « بل قول المالك فيه وفيما بعده » ، العروة الوثقى ، ( مع تعليق عدة من الفقهاء العظام ) ، ٥ : ٢٤٧ طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
وعلى كل حال ، كان المفروض التعرض لكون مدعي الزيادة في الربح أو لأصل حدوثه تارة المالك ، واُخرى العامل ، لا الاقتصار على الفرض الأوّل . وإلاّ كان فرض ادعاء العامل زيادة الربح غير متعرض لها وهو ليس في محلّه . وأصالة عدم الربح أو عدم زيادته التي استدل بها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إنما هي مختصة بالفرض الأوّل ، ومعنى ذلك عدم شمول كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) للفرضين معاً ، فيبقى الفرض الثاني بلا تعرض لحكمه ، والشاهد أيضاً على أن محل كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو الفرض الأوّل - ولا دخل لكون العامل أميناً - هو ما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الفرض الثالث من فروض المسألة وهو أن دعوى العامل حصول الربح أو زيادته يوجب كونه مدعياً ، لا أنّه يقبل قوله ، ولو كان أميناً لقبل قوله بلا بينة .
ومن ذلك كله تعرف ما في الذي قيل ، فإنه قيل : إن القول قول العامل « لما تقدم من أن تقديم قول العامل فيه لكونه أميناً في تعيين مقدار الربح سواء من حيث التحقق وعدمه » بحوث في الفقه ، كتاب المضاربة : ٤٨٠ ، والأغرب من ذلك أنّه قال متصلاً بهذا الكلام « أو من حيث مقدار رأس المال » الذي ذكر فيه الماتن ( قدس سره ) والسيد الأستاذ وغيرهما - بل الكل - أن القول في ذلك قول المالك ، لأن العامل هو المدعي لحصول الربح أو لزيادته فعليه الاثبات ، وإلاّ فالقول قول المالك بيمينه ، فكيف يكون القول قول العامل لأنّه أمين ؟ !
وقد يقال اعتراضاً على قولنا ( وقد يكون مدعي زيادة الربح أو أصل حدوثه العامل غير معقول ، لأن المال عنده فما معنى ادعائه الربح أو زيادته على المالك ) .
ونقول في الجواب : إن فرض كون المال عند العامل أوّل الكلام ، فإنّه تقدم في الواضح في الأمر الثامن من الاُمور المعتبرة في المضاربة موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ١٧ أنه لا يعتبر أن