الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح
عدم حصول الربح في الفرض الثاني ، فدعوى زيادته أو حصوله خلاف الأصل فتحتاج إلى الاثبات » . وهذا القول منه ( قدس سره ) خلاف مبناه في المدعي والمنكر ، لأنه جعل المدعي هنا من يخالف قوله الأصل ، وهو مبنى لم يقبله ورده في كتاب القضاء والشهادات ١ : ١٤٣ . وفي مباني تكملة المنهاج أيضاً على ما تقدم . فالصحيح على مبناه ما ذكرناه نحن له ، وهو ما تقدم من قولنا « لا شك في أنّ المطالب بالاثبات عند العرف هو المالك المدعي لزيادة الربح أو لحصول الربح » فإنه هو الذي يطالبه العرف بالاثبات ، لا لأن قول المالك خلاف الأصل ، فإن المباني في تشخيص المدعي والمنكر متعددة وهي :
الأوّل : أن المدعي من يكون قوله مخالفاً للأصل والمنكر بخلافه ، وما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في عبارته المتقدمة يناسب هذا المعنى .
الثاني : أن المدعي من يكون قوله مخالفاً للظاهر ، والمنكر بخلافه .
الثالث : أن المدعي من لو ترك تُرك ، والمنكر بخلافه .
الرابع : وهو مبنى سماحة السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) وهو ان المدعي من يراه العرف مطالباً بالإثبات والآخر هو المنكر ، عدا صورة واحدة ، وهي ما لو اعترف الشخص بانتقال ما في يده من الآخر ، حيث تنقلب الدعوى ، ويكون المنكر مدعياً والمدعي منكراً . وفي المقام يرى العرف من يدعي الربح أو زيادته هو المطالب بالإثبات فهو المدعي ، ومع عدم البيّنة فالقول قول الآخر - وهو العامل - بيمينه ، ثمّ ردّ السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الأقوال الثلاثة المتقدمة وأجاب عنها في كتاب القضاء والشهادات ١ : ١٤٣ - ١٤٤ بما لا مزيد عليه .
وأما لو كان مفروض المسألة هو ما إذا علم رأس المال وأنّه مائة ونسبة حصة العامل من الربح وأنها نسبة النصف مثلاً ، لو حصل ربح في المضاربة ، واختلفا في زيادة الربح وعدمه أو في أصل حدوثه ، بأن ادعى العامل زيادة الربح ويقول إن الربح أربعون ، وينكره المالك ويقول إنه عشرون ، فيطالب العامل بعشرين ، من الربح ، والمالك إنما يعترف له بعشرة لأنه ينكر كون الربح أربعين ويدعي أنه عشرون ، فلا شك أن العامل هنا المدعي للزيادة أو لحدوث الربح هو المدعي ، ولابدّ أن يثبت أن الربح أربعون ، فإن لم يثبت كان القول قول المالك مع يمينه ، لأن