الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - لو ادعى المالك المضاربة وادعى العامل القرض
الفرع » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : ٤٦٩ - ٤٧٠ .
أقول : قول المستشكل حفظه الله : « وعندئذ إنّما يثبت كونه للمالك بالأصل إذا كانت المعاملة الواقعة على الأصل بنحو البيع والشراء الشخصيين لا بنحو الشراء بثمن كلي على ذمّته ، يوفيه من رأس مال المالك » هل إن المراد ١ - بثمن كلي على ذمّة المالك ثمّ يوفيه من رأس مال المالك .
أو ٢ - بثمن كلي على ذمّة العامل بما أنّه عامل مضاربة ووكيل عن المالك الذي هو في الواقع ذمّة المالك ، ثمّ يوفيه من رأس مال المالك .
أو ٣ - بثمن كلي على ذمّة العامل بما أنّه مستقل لا بما أنّه عامل مضاربة ، ولم يكن حين الشراء قاصداً للوفاء من رأس مال المضاربة ، ثمّ يوفيه من رأس مال المضاربة .
أو ٤ - بثمن كلي على ذمّة العامل بما أنّه مستقل لا بما أنّه عامل مضاربة ، ولكن حين الشراء كان قاصداً للوفاء من مال المضاربة .
أو ٥ - بثمن كلي في ذمّته من غير التفات إلى ذمّة نفسه أو غيره .
فإن كان الأوّل أو الثاني فهو كالشراء بعين مال المضاربة ، وكون الثمن أو المثمن شخصياً في كون الربح والنماء للمالك .
وإن كان الثالث فالشراء أيضاً صحيح ويكون للمالك ، فيكون كالأوّل والثاني في كون الربح للمالك ، ويكون العامل عاصياً في الدفع من مال المالك .
وإن كان الرابع فالصحيح - على ما تقدم الكلام فيه في المسألة ١٢ [ ٣٤٠١ ] من الواضح ، موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٨ - أن الشراء صحيح ، لأن العامل هنا اشتراه لنفسه ، ونيته الأداء من مال المالك حين الشراء خارجة عن حقيقة الشراء والبيع ، لأن البيع عبارة عن مبادلة مال بمال ، فلا يكون ذلك موجباً لفساده ، فالشراء له لا للمالك . ولكن هذا خارج عن المفروض في المسألة ، فكيف يقال « فكلما ادّعى القابض ذلك لم يمكن اثبات خلافه بالأصل ، لأن الحالة السابقة لما بيده لم تكن للمالك بل لغيره وهو البائع » فإن هذا الفرض ليس من محل الكلام بشيء ، ومحل الكلام ما إذا اشترى للمضاربة ، ، فكيف يمكن النقض به على كلام السيد