الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - جواز أن يضارب العامل عاملاً آخر للمالك بإذن المالك
العامل الأوّل عاملاً ثانياً للمالك - بعدم صحة أن يشترط العامل الأوّل على الثاني شيئاً من الربح على وفق رأيه ، فيما إذا كانت المعاملة مضاربة كما هو المفروض .
وأما ما تقدم من الماتن ( قدس سره ) من أن استدلاله بالعمومات والاطلاقات ، إنما هو لاثبات صحة الشرط لا لاثبات أنها مضاربة ويصح فيها الشرط الذي لا دليل عليه من روايات المضاربة ، بل معاملة مستقلة ويصح فيها الشرط المذكور ، فهو ما تقدم منه في الأمر التاسع مما يعتبر في المضاربة ، فإنه قال : التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأما إذا كان بغيرها كان يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلاً ويكون الربح بينهما ، تشكل صحته ، إذ القدر المعلوم من الأدلة ] أي من الروايات المضاربة [ هو التجارة ، ولو فرض صحة غيرها للعمومات كما لا يبعد لا يكون داخلاً في عنوان المضاربة » ، فاستدلال الماتن ( قدس سره ) بالعمومات إنما هو لأجل أن يصح ما اشترط مما لا دليل عليه من روايات المضاربة ، ولكن في معاملة مستقلة ، لا أنها مضاربة ويصح فيها الشرط المذكور . وذُكر هذا الأمر التاسع في موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ١٧ - ١٨ .
وكذا ما تقدم منه في المسألة ٣ [ ٣٣٩٢ ] حيث قال : إذا دفع إليه مالاً وقال : اشتر به بستاناً مثلاً أو قطيعاً من الغنم ، فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صحّ مضاربة ، وإن كان المراد الانتفاع بنمائها بالاشتراك ففي صحته مضاربة وجهان ، من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصح ، ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون تجارة . والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ، إذ هي ] أي بحسب ما يستفاد من روايات المضاربة [ ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة ، لا مثل هذه الفوائد . نعم لا بأس بضمها إلى زيادة القيمة . وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة ، فيمكن دعوى صحّته للعمومات » وذُكرت هذه المسألة في موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٣٣ - ٣٤ .
فمراده من صحة الجعل للأجنبي والاستدلال عليه بالعمومات هنا إنما هو فيما لو كان الجعل لأجنبي في معاملة مستقلة ليست هي المضاربة ، فإنه يصح للعمومات لأنه يقول لا دليل على حصر المعاملات بالمعهودات ، وأمّا لو كان الجعل لأجنبي في نفس المضاربة فلا يقول الماتن ( قدس سره ) بصحته ، لعدم الدليل عليه في روايات المضاربة ، بل ونحن نقول ، لعدم الدليل عليه