الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - اعتبار رجال تفسير القمي وعدمه
محمّد بن الحسن الطوسي ( رضي الله عنه ) [ ٤ ] كتاب الاستبصار : تأليفه أيضاً . إلى أن قال [ ٤٦ ] : تفسير علي ابن إبراهيم الوسائل ج ٣٠ : ١٥٣ - ١٥٧ . وفي الوسائل ذات العشرين جزءاً - إلى أن قال - [ ٤٥ ] : كتاب تفسير علي بن إبراهيم ، الوسائل ذات العشرين جزءاً ج ٢٠ : ٣٦ - ٤٣ ، ومن كلام الشيخ الحرّ يعلم أن النسخة التي كانت عنده من تفسير علي بن إبراهيم بمقتضى كلامه الذي نقلناه هي التي كانت عند الشيخ الطوسي وغيره من المتقدمين ، وأنّ كتاب تفسير علي بن إبراهيم إلى زمان الشيخ الحرّ كان من الكتب التي وصفها الشيخ الحرّ بالوصف المتقدم الذي لا شك في صحة نسبتها إليه ومعروفاً ومشهوراً ، ( ولا شك في أنها غير هذه النسخة الموجودة الآن والتي هي من تأليف بعض تلامذته ) ، إلاّ أن المهم أن من نقل عن النسخة التي كانت معروفة ومشهورة وهم أصحاب الكتب الأربعة ونحوهم من القدماء إنما أخذوها منها ، وبلا حاجة إلى سند إليها لمشهوريتها ، لا من هذه النسخة التي هي لبعض تلاميذ علي بن إبراهيم ، وإن لم تصل إلينا تلك النسخة التي كانت عند الشيخ الحرّ ووصلت إلينا نسخة بعض تلاميذ علي بن إبراهيم . والعبارة التي استفاد منها الشيخ الحرّ إنما استفادها من الكتاب الذي كان عند الشيخ الطوسي - وإن لم يكن بالضرورة عينه إلاّ أنه عينه كتابة واستنساخاً بالضرورة - وعبارة الشيخ الحرّ التي هي ( وقد شهد علي بن إبراهيم أيضاً بثبوت أحاديث تفسيره وأنها مروية عن الأئمّة : ) استفادها من قول علي بن إبراهيم الذي هو ( ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم . . . ) . هذا مع ما عرفت من صحة سند الشيخ الحر إلى كتب الشيخ ومروياته على طريق الوجادة لا الإجازة ، وصحة سند الشيخ إلى كتب علي بن إبراهيم ومنها التفسير .
وبهذا كله يظهر لك حال المصادرات التي قيلت بالنسبة إلى الجملة التي ذكر فيها التوثيق المذكور لتفسير علي بن إبراهيم ، وأنها ليست صادرة منه أو لا وثوق لنا بصدورها منه ، فإنه من ذلك ما قيل : « أنّه قد ذكر في محله ] من دون بيان المحل الذي ذكر فيه ذلك [ أنّ النسخة المتداولة المعروفة بتفسير علي بن إبراهيم القمي التي وصلت إلى المتأخرين كالعلاّمة المجلسي والمحدث الحرّ العاملي مغايرة بكل تأكيد للنسخة الأصل من كتاب التفسير ] ومن