الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - اعتبار رجال تفسير القمي وعدمه
شك في كونه شهادة بوثاقة جميع سلسلة السند .
وكذا لا يقال : عدا كتاب مقنع الصدوق ، فإن كلام الصدوق لا يفيد وثاقة رواة كتابه المقنع ، وتفصيل الكلام في محله .
والمقصود أنه ليس لنا كتاب شهد مؤلفه بصدور أحاديثه كلها عن المعصومين : ، نعم يشهد بأن فيها ما يكون صادراً عن المعصومين ، وأما أنها كلها ثابتة عن المعصومين : فلا يوجد في كلام أحد إلاّ من عرفت في الاستثناء .
وهذا الايهام أيضاً حصل من استعمال جملة ( ثبوت تلك الأحاديث عن الأئمّة ) فإن الثبوت الذي قاله صاحب الوسائل لروايات علي بن إبراهيم في تفسيره والذي هو بمعنى الصحة ، متعلقه جميع روايات علي بن إبراهيم في تفسيره بالضابط المتقدم ، والثبوت الذي في كلمات غيره من أصحاب الكتب التي هي المرجع - أي التي يرجع إليها لمعرفة وجود حديث صحيح من بين أحاديث الكتاب . ولا نستعمل لفظاً قد يكون موهماً وهو لفظ ( الكتب المعتمدة ) - إنما متعلقه جملة أحاديث الكتاب الذي يرجع إليه لا كل ما فيه من الأحاديث ، فيرجع إليه الاخراج ومعرفة الحديث الثابت والصحيح والصادر عن المعصومين : من غيره . وحذف المتعلق من الجملتين يفيد كون تفسير علي بن إبراهيم كبقية الكتب التي فيها هذه الجملة من كتب أصحابنا ليس فيها شهادة بوثاقة حتّى مشايخ صاحب الكتاب فضلاً عن جمع سلسلة السند وهذه هي نقطة الايهام .
واستشهد ثانياً على عدم استفادة صاحب الوسائل شمول التوثيق لجميع سلسلة السند ب « أنّه لم يستدل ] صاحب الوسائل ( قدس سره ) [ في الفائدة الثانية عشرة - عند سرد أسماء الرواة الذين ورد المدح فيهم - على وثاقة شخص بوروده في اسناد تفسير القمي ، ولو كان يرى وثاقة رواته لصدر منه ذلك » قبسات من علم الرجال ١ : ١٢٥ .
وهذا الاستشهاد لو كان مدعيه قائلاً بوثاقة خصوص مشايخ علي بن إبراهيم في تفسيره على الأقل كما يقول به بعضُ كما عرفت لكان شاهداً له على عدم شمول التوثيق لغير مشايخه - على كلام أيضاً يأتي في آخر هذا الاستشهاد الذي هو الاستشهاد الثاني - إلاّ أن المستدل بهذا