الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - اعتبار رجال تفسير القمي وعدمه
الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) .
ولأجل تفصيل البحث لابدّ من بيان ما قاله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ثمّ التعقيب عليه بذكر الإشكالات التي ذكرها السيد الاُستاذ المعظّم السيد السيستاني دامت بركاته وحرس الله به شيعة أهل البيت ومذهبهم الحق بفتواه التأريخية المهمة والملهمة بوجوب الدفاع الكفائي ضد التكفيريين والارهابيين .
فقد ذهب السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى وثاقة كل من يروي في تفسير القمي سواء كان من مشايخ علي بن إبراهيم أم لا ، ما لم يكن عامياً وما لم يكن السند غير متصل بالمعصوم ٧ ، وقال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في مقدمة معجم رجال الحديث في بحث التوثيقات العامة : « إنه لا فرق في ثبوت الوثاقة باخبار الثقة بين أن يشهد الثقة بوثاقة شخص معين بخصوصه أو أن يشهد بوثاقته في ضمن جماعة ، فإنّ العبرة هي بالشهادة بالوثاقة ، سواء أكانت الدلالة مطابقية أم تضمنية ، ولذا نحكم بوثاقة جميع مشايخ علي ابن إبراهيم الذين روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين : ، فقد قال في مقدّمة تفسيره : ( ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم . . . ) فإنّ في هذا الكلام دلالة ظاهرة على أنّه لا يروي في كتابه هذا إلاّ عن ثقة ، بل استفاد صاحب الوسائل في الفائدة السادسة من كتابه ] الوسائل ج ٣٠ : ١٩٣ - [ في ذكر شهادة جمع كثير من علمائنا بصحّة الكتب المذكورة وأمثالها وتواترها وثبوتها عن مؤلفيها وثبوت أحاديثها عن أهل بيت العصمة : أنّ كل من وقع في اسناد روايات تفسير علي بن إبراهيم المنتهية إلى المعصومين : قد شهد علي بن إبراهيم بوثاقته ، حيث قال ] في الوسائل ج ٣٠ : ٢٠٢ [ : « وقد شهد علي بن إبراهيم - أيضاً - بثبوت أحاديث تفسيره وأنّها مرويّة عن الثقات عن الأئمّة : » ، ثمّ قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : « أقول : إن ما استفاده ( قدس سره ) في محلّه ، فإن علي بن إبراهيم يريد بما ذكره اثبات صحّة تفسيره ، وأنّ رواياته ثابتة وصادرة من المعصومين : ، وأنها انتهت إليه بواسطة المشايخ والثقات من الشيعة ، وعلى ذلك فلا موجب لتخصيص التوثيق بمشايخه الذين يروي عنهم علي بن إبراهيم بلا واسطة كما زعمه بعضهم » معجم رجال الحديث ١ : ٤٩ طبعة طهران .