الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - هل للمالك أن يسترد بعض مال المضاربة في الأثناء وتنفسخ المضاربة بالنسبة إليه
الصورة الثانية الآتية بشقيها - من فسخ المضاربة بقدر ما أخذ المالك من رأس ماله الباقي ، وعليه فلا تجبر الخسارة بمقدار المضاربة المنفسخة ، نعم الخسارة بالنسبة إلى المضاربة غير المنفسخة وبنسبتها تجبر بالربح اللاحق .
فإن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) تعرض تبعاً للماتن إلى صورتين :
الصورة الاُولى : ما لو كان رأس المال مائة دينار فاتجر فخسرت عشرة ، ثمّ فسخ المالك المضاربة بمقدار عشرة ، وقال لو ربحت الثمانون فيما بعد فتجبر حتّى الخسارة التي كانت داخلة فيما فسخه المالك ، وإن كان ذلك بعد التقسيم ، وهو مناسب لرأي الماتن المتقدم في المسألة ٣٥ [ ٣٤٢٤ ] في المسألة الخامسة منها [ ٣٤٤٠ ] . موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٧٩ - ٨١ القائل بأن الخسارة تجبر ، وإن كانت قد تحققت القسمة والفسخ . وهو مبنى لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ولكن مع ذلك قال ( قدس سره ) هنا بالجبر ، وهو غريب لدعوى غريبة ستأتي .
الصورة الثانية : ما لو كان رأس المال مائة وربح عشرة ثم فسخ المالك بمقدار عشرة ، فما أخذه المالك من رأس المال والربح وقسم المال بالنسبة إلى ذلك وتحقق الفسخ ، فالخسارة الحاصلة بعد ذلك ، قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا تجبر بالربح السابق الذي قسم وفسخت المضاربة بالنسبة إليه ، لأن التقسيم والفسخ إذا حصل استقر الربح وإن كان في المال عروض ، لرضا المالك بذلك ، فلا يجبر به الخسارة اللاحقة . بخلاف الماتن حيث قال بأنه يجبر به الخسارة اللاحقة حتى بعد التقسيم ، وهو الموافق لرأيه المشار إليه في المسألة ٣٥ [ ٣٤٢٤ ] وفي خصوص المسألة الخامسة [ ٣٤٤٠ ] موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٧٩ - ٨١ . ومقتضى ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الصورة الثانية أن يقول بعدم الجبر في الصورة الاُولى أيضاً ، فلماذا التفريق ؟ فكما أن الربح السابق المقسم والمنفسخة المضاربة بالنسبة إليه لا يجبر الخسارة المتأخرة ، كذلك الخسارة السابقة المقسمة والمنفسخة المضاربة بالنسبة إليها لا تجبر بالربح اللاحق ، فلماذا التفريق ؟ !
وسيأتي ما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من الشرط الذي شرطه المالك على العامل ، وما فيه .
ولكن الماتن والسيد الاُستاذ ( قدس سره ) تبعا صاحب الجواهر قدس سرّه في عدم قبول كلام