الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق على العامل
مقيّدها - دالة على المشهور ] بلا أي خصوصية لأعتق [ مؤيدة في الجملة بقاعدة الاتلاف ، ولا ضرر ولا ضرار ، المشار إليها في النصوص المزبورة بالإفساد » الجواهر ٣٤ : ١٥٥ - ١٥٦ . ويشهد على عدم الفرق بين العتق والانعتاق عرفاً نفس صحيحة ابن أبي عمير ، عن محمّد بن قيس الذي تحقق فيها الانعتاق القهري ، وتحققت فيها السراية ، فلا فرق في السراية بين فرض العتق الاختياري والانعتاق القهري عرفاً فيها ، والجهل أيضاً مورد لها ، وهو إنما ذكر في كلام السائل لا في كلام الإمام ٧ فلا خصوصية له ، كما لا خصوصية لكون المشترى هو والد العامل ، بل الحكم عام لكل من ينعتق على العامل سواء كان والده أم غيره .
ومن هنا يتبين صحة ما أشكله السيد الهاشمي الشاهرودي على السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) حيث قال : « إن هذا خلاف ما يستفاد من روايات عتق أحد الشريكين من أنّ ذلك إفساد على شريكه الآخر ، ونحو ذلك من التعليلات العامة الدالة على أنّ انعتاق جزء العبد أو الاُمة يوجب زوال رقية بعضه الآخر بالسراية قهراً كحكم شرعي كلّي ، من دون فرق بين العتق الاختياري أو القهري » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : ٤١٠ .
ثمّ إن صاحب الجواهر ( قدس سره ) عبّر عن صحيحة محمّد بن قيس بخبر محمّد بن قيس ، وهو مشعر بكون الرواية ضعيفة .
ولم يعرف لذلك أي وجه ، فإن قول الكليني ( قدس سره ) ( وعن عليّ عن أبيه ) بلا شك هو علي بن إبراهيم عن إبراهيم بن هاشم ، كما ذكر السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) في ترجمة علي بن إبراهيم أن علي بن إبراهيم روى ٧١٤٠ رواية ، منها بعنوان ( علي عن أبيه ) ومنها بعنوان ( علي بن إبراهيم عن أبيه ) ( وبإضافة ابن هاشم عن أبيه ) . فمراد الكليني وبلا كلام من علي عن أبيه ، هو علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه إبراهيم بن هاشم . وأما بقية سلسلة السند المذكورة في كلام الكليني ( رحمه الله ) وهي : ( عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ٧ ، فكلهم ثقات ، فالرواية صحيحة ، ولا وجه للتعبير عنها بالخبر .
وخلاصة هذا البحث أن قول السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) باختصاص السراية بما إذا اعتق نصيبه اختياراً ، وعدم شموله لما إذا كان في المقام انعتاق قهري ، قول خلاف المشهور ولا يساعده