الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن ينعتق على العامل
مؤاجرته ، قال : يقوَّم قيمة فيجعل على الذي اعتقه ، وإنّما جعل ذلك لما أفسده » نفس المصدر من الوسائل ح ٩ .
وفي موثقة سماعة قال : « سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال : هذا فساد على أصحابه ، يقوّم قيمة ويضمن الثمن الذي اعتقه ، لأنه أفسده على أصحابه » نفس المصدر من الوسائل ح ٥ .
وثانياً : أن الذي يظهر من الصحاح المتقدمة الواردة في المقام والآتية عدم الخصوصية للعتق الاختياري ، وإنما هو مورد لها ، ومن هذه الروايات أيضاً صحيحة الحلبي الاُخرى عن أبي عبد الله ٧ : « أنّه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ، فقال : إن كان مضارّاً كلّف أن يعتقه كلّه ، وإلاّ استسعى العبد في النصف الآخر » نفس المصدر ح ٢ . وهي أيضاً دالة على الانعتاق مطلقاً ، غاية الآمر فصّلت بين كون ضمان حصة الأمر على المعتق حصته إن كان مضاراً ، وإلاّ فيستسعى العبد في حصة الشريك . كما أن بعضها الآخر فصّل بين كون المعتق نصيبه موسراً فالضمان عليه ، وبين كونه معسراً فيستسعى العبد نفسه في حصة الشريك الآخر حتّى يعتق ، كما في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ ، قال : « من كان شريكاً في عبد أو أمة قليل أو كثير ، فاعتق حصّته وله سعة ، فليشتره من صاحبه فيعتقه كلّه ، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق ، ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتّى يعتق » نفس المصدر ح ٣ .
والمقصود أن الظاهر من هذه الروايات - وإن عبّر فيها باعتق - عدم الفرق بين العتق الاختياري والانعتاق القهري ، فإن في كل منهما فساداً على الآخر أوّلاً ، ولا خصوصية للتعبير بأعتق ثانياً ، كما أن القول في صحيحة الحلبي : « أنّه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فاعتق أحدهما نصيبه » لا خصوصية فيه للرجلين ، وشمول السؤال لما إذا كان المسؤول عنه امرأتين كان بينهما عبد فأعتقت إحداهما نصيبها منه ، فكذلك - بلا أي فرق - لا خصوصية لأعتق ، وإنما الحكم كله منصب على صيرورة العبد حراً ، سواء كان بعتق اختياري أم بانعتاق قهري ، والذي عبّر فيه صاحب الجواهر : « إلى غير ذلك من النصوص التي هي - بعد حمل مطلقها على