دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٩٣ - في سبب الجمع
الشعر و حلاوة الأدب متجاوزا عن الفوارق الطائفية الاجتماعية، و فيهم من لا يعتقد ما يعتقده و من لا يلتزم بآداب اجتماعية يعيشها و لعل المراد أعضاء لجنة نظام العقد:
حيث ذكر الشريف الرضي لجنة سداسية-كان هو أحدهم-كان يعتزّ بها و يراها (نظام العقد ودّا و ألفة) ، و من الطبيعي أنّ الاصدقاء المعنيّ بهم في خطبة نهج البلاغة هؤلاء أو بعضهم، قال قدّس سرّه في الديوان في اجتماع اصدقائه عنده:
نظمنا نظام العقد ودّا و الفة # و كان لنا البتيّ سلك نظام
اخي و ابن عمي و ابن حمد فإنه # تباريح قلبي خاليا و غرامي
و سادسنا الأزدي ما شئت من أب # جواد و من جد أغرّ همام
أحاديث تستدعي الوقور إلى الصبا # و تكسو حليم القوم ثوب عرام
فنضحي لها طربى بغير ترنّم # و نمسي لها سكرى بغير مدام
تعالوا نول اللائمين تصامما # و نعص على الأيام كلّ ملام
و نغتنم الأوقات إنّ بقاءها # كمرّ غمام أو كحلم منام
من اللّه استبقي صفاء يضمّنا # و طاعة أيام و دار مقام
و استصرف الأعداء عنّا فإننّا # مذ اليوم أغراض لكل مرام
[١]
و هؤلاء هم:
١-البتيّ: و هو أبو الحسن بن أحمد بن علي الكاتب البتّي (ت/٤٠٥) الذي رثاه الرضي بقصيدة مطلعها:
ما للهموم كأنّها # نار على قلبي تشبّ
[٢]
و لعل هذه آخر قصيدة للرضي حيث توفي ; بعده بسنة أي في سنة ٤٠٦ هـ-.
٢-أخوه المرتضى علي بن الحسين (ت/٤٣٦) .
٣-ابن عمه؟ ٤-ابن محمد: و هو أبو عليّ الحسن بن محمد بن ابى الريان الوزير (ت/٤٢٨) .
[١] ديوان الشريف الرضي ٢: ٢٧٥-١٧٦.
[٢] ديوان الشريف الرضي ١: ١٧٠.