دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٤ - ما هو نهج البلاغة
ما هو نهج البلاغة
التعريف بكتاب نهج البلاغة لا يختلف اليوم عن الأمس، لأنه بلغ في سماء البلاغة محل الشمس، عشت عنها عيون، و حييت بأشعّتها معارف و فنون عبر القرون، فإنّه الكتاب الوحيد الذي جمع باسلوب فريد روايات منتقاة من خطب و رسائل و حكم الإمام علي بن أبي طالب ٧.
و قد رافقت شهرة نهج البلاغة شهرة جامعة الشريف الرضي، و المروي عنه الإمام علي ٧.
و جامع نهج البلاغة هو الشريف الرضي محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم ٧ (٣٥٩-٤٠٦ هـ-) ، و ينتهي نسبه إلى الإمام علي بـ ١٢ واسطة. جمعه خلال (١٧) عاما تقريبا، من سنة ٣٨٢ هـ-إلى سنة ٤٠٠ للهجرة.
و يحتوي نهج البلاغة على ٢٤٢ خطبة و كلاما، و ٧٨ كتابا و رسالة، و ٤٩٨ حكمة مفردة.
و قد حظى نهج البلاغة عبر القرون من الاهتمام بالنسخ و الشرح و التعليق و الإجازة بعناية بالغة من قبل أعلام البلاغة و الأدب، و تداوله علماء أهل البيت جيلا بعد جيل.
و منذ صدور الكتاب ظهرت محاولات التشكيك في النسبة و الجامع بسبب الصراع المذهبي، و لا يزال صداها ترنّ بين فترة و اخرى بالرغم من أن الشريف الرضي شرح اسلوبه في الجمع و أحال إليه في كتبه الاخرى، و رواه عنه طائفة من علماء أهل البيت : و غيرهم بأسانيدهم المتصلة، و دراساتهم الممتعة، كما ينبىء عن ذلك نظرة عابرة إلى الأعمال حول نهج البلاغة عبر القرون.