دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٩٧ - في بلاغة الامام
المصدرين في حياته الفكرية والاجتماعية و السياسية التي مهدّتها له مؤهّلاته الشخصية و الاسرية. قال البدر العيني في شرح البخاري: «هو عليّ بن أبي طالب الهاشمي المكي المدنيّ، أخو رسول اللّه ٦ بالمؤاخاة، قال له : «أنت أخي في الدنيا و الآخرة» ، و أبو السبطين ريحانتي الرّسول، و أوّل هاشميّ ولد بين هاشميين، و أول خليفة من بني هاشم، و أحد العشرة المبشّرة بالجنّة، و أحد الستة من أصحاب الشورى الذين توفي رسول اللّه و هو عنهم راض، و أحد الخلفاء الراشدين، و أحد العلماء الربانيّين، و أحد الشجعان المشهورين و الزهاد المذكورين، و أحد السابقين إلى الاسلام، و أحد الثابتين، يوم احد، شهد مع الرسول ٦ المشاهد كلّها إلاّ تبوك استخلفه فيها الرسول على المدينة، و أصابته يوم أحد ستّ عشرة ضربة، و أعطاه الرسول ٦ الراية يوم خبير و أخبر أنّ الفتح يكون على يديه، و مناقبه جمّة، و أحواله في الشجاعة مشهورة، و أما علمه فكان من العلوم بالمحلّ الأعلى» [١] .
المقطع الخامس
في بلاغة الامام ٧
:
قال الرضي: «فأجبتهم إلى الابتداء بذلك، عالما بما فيه من عظيم النفع، و منشور الذكر و مذخور الأجر. و اعتمدت به ان ابين عن عظيم قدر أمير المؤمنين ٧ في هذه الفضيلة مضافة الى المحاسن الدثرة، و الفضائل الجمّة، و أنّه ٧ انفرد ببلوغ غايتها عن جميع السلف الأوّلين الذين إنّما يوثر عنهم منها القليل النادر، و الشاذّ الشارد، فأمّا كلامه ٧ فهو البحر الذي لا يساجل، و الجم الذي لا يحافل، و أردت ان يسوغ لي التمثيل في الافتخار به صلوات اللّه عليه بقول الفرزدق:
[١] سجع الحمام: ١٠.