دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٩٥ - في سبب الجمع
أكذا المنون تقنطر الأبطالا # أكذا الزمان يضعضع الأجبالا
؟ [١]
و منهم: ابراهيم الصابي (ت/٣٨٤) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها:
أعلمت من حملوا على الأعواد # أرايت كيف خبا ضياء النادي
[٢]
و منهم: أبا منصور المرزبان الشيرازي (ت/٣٨٣) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها:
أي دموع عليك لم تصب # و أيّ قلب عليك لم يجب
[٣]
و منهم: الشيخ يوسف بن الحسن بن عبد اللّه السيرافي النحوي (ت/٣٨٥) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها:
يا يوسف ابن أبي سعيد دعوة # أوحى إليك بها ضمير موجع
[٤]
و منهم: الحسين بن أحمد بن الحجّاج (ت/٣٩١) ، الذي رثاه على البديهة بقوله:
نعوه على ظنّ قلبي به # فللّه ماذا نعى الناعيان
[٥]
و منهم شيخه عثمان بن جنّي (ت/٣٩٢) ، الذي رثاه بقصيدة مطلعها:
ألاّ يالقومي للخطوب الطوارق # و للعظم يرمي كلّ يوم بعارق
[٦]
و يظهر أنّ أكثر هؤلاء صداقة الصابي من أعلام الكتّاب الذي توثّقت صداقته مع الشريف، و تبادلت القصائد بينهما على أساس المودّة للأدب العربي الأصيل الممتدّ من همومهما و آمالهما، و لعل أصدق وصف عن وفاء الرضي ما ذكره في آخر قصيدة الصابي التي نظمها قبل ١٢ يوما من وفاته، منها:
من مبلغ له أبا اسحاق مألكة # عن حنو قلب سائم السر و العلن
جرى الوداد له منّي و إن بعدت # منا العلائق مجرى الماء في الغصن
مسوّد قصب الأقلام نال بها # نيل المحمّر أطراف القنا اللّدن
ضلّوا وراءك حتى قال قائلهم # ماذا الضلال و ذا يجري على السنن
[١] ديوان الشريف الرضي ٢: ٢٠١-٢٠٩.
[٢] ديوان الشريف الرضي ١: ٣٨١-٣٨٦.
[٣] ديوان الشريف الرضي ١: ١٥١-١٥٤.
[٤] ديوان الشريف الرضي ١: ٦٤٤-٦٤٥.
[٥] ديوان الشريف الرضي ٢: ٤٤١-٤٤٢.
[٦] ديوان الشريف الرضي ٢: ٦٣-٦٧.