دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٧٨ - المشاريع العلمية حول نهج البلاغة
المشاريع العلمية حول نهج البلاغة
كان شيخنا العلامة يهتم بنهج البلاغة اهتماما بالغا فقد قال: «لم يبرز في الوجود بعد انقطاع الوحي الإلهي كتاب امن به مما دوّن في نهج البلاغة، نهج العلم و العمل الذي عليه مسحة من العلم الإلهي، و فيه عبقة من الكلام النبوي و هو صدف لآلي الحكم و سفط يواقيت الكلم. المواعظ البالغة في طي خطبه و كتبه تأخذ بمجامع القلوب، و قصار كلماته كافلة لسعادة الدنيا و الآخرة، ترشد طلاب الحقائق بمشاهدة ضالتهم، و تهدي أرباب الكياسة لطريق سياستهم و سيادتهم، و ما هذا شأنه حقيق أن يعتكف بفنائه العارفون و ينقّبه البحّاثون، و حري أن تكتب حوله كتب و رسائل كثيرة حتى يشرح فيها مطالبه كلا أو بعضا، و يترجم إلى لغات اخر ليغترف أهل كل لسان من بحاره غرفة» [١] .
و قد شاء القدر أن تتحقق امنيته هذه بعد وفاته قدّس سرّه حيث تأسست مؤسسة نهج البلاغة سنة ١٣٩٦ في طهران بقيادة الشيخ مرتضى المطهري، و كثر نشاطها في سنة ١٣٩٩ بعد انتصار الثورة الاسلامية، و قد نشرت-كما في فهرس موضوعاتها-الكثير من الكتب و الرسائل في المواضيع المختلفة حول نهج البلاغة باللغات المختلفة و منها العربية منها و التي تتجاوز الماءة. كما نشرت مقالات خاصة حول مخطوطات نهج البلاغة، أهمّها:
١-نهج البلاغة و نسخه المخطوطة النفيسة، بقلم كاظم مدير شانه چي، ط/ دانشكدة إلهيات بمشهد سنة ١٣٩٥ هـ- ١٣٥٣ ش.
٢-المتبقى من مخطوطات نهج البلاغة حتى نهاية القرن الثامن، للسيد عبد العزيز الطباطبائي (ت/١٤١٦ هـ-) نشرت في مجلة تراثنا (عدد خاص بمناسبة الذكرى الالفية لوفاة الشريف الرضي العدد (٥) سنة ١٤٠٦ هـ-، الصفحات (٢٤-١٠٢) .
٣-النسخ القديمة و الجديدة لنهج البلاغة، للسيد محمود المرعشي النجفي، نشرت في مجلة شهاب (عدد خاص بمناسبة وفاة السيد المرعشي النجفي) العدد الأوّل،
[١] الذريعة ٤: ١٤٤.