دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ٢١٢ - في مصادر الكتاب
٨-المقتضب، لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد (ت/٢٨٦) ، الحكمة ٤٦٤، ص ٤٢٦.
و لم يصرح بمصدر آخر في نهج البلاغة، سوى هذه الثمانية، و قد نقل عن خط أبي المنذر هشام بن محمد الكلبي (ت/٢٠٤) الكتاب ٧٤، ص ٣٦٢.
و قد يكون من إحدى كتبه، فهو كثير التأليف في الأخبار.
و عن السبب في ذكره هذه المصادر دون غيرها قال الهادي كاشف الغطاء:
«و الظاهر ان الوجه في تخصيص ذلك البعض بذكر المصدر دون غيره من مندرجات الكتاب هو أن ذلك البعض مما لم يتحقّق عند المؤلّف نسبته إلى أمير المؤمنين ٧، بخلاف غيره، فإنّه على ثقة منه و يقين، فلا يحتاج إلى ذكر مصدر له، لكون العهدة عليه في النقل و النسبة، و هذه عادة القدماء من اهل التأليف... و قد يكون الوجه في ذلك وقوع الخلاف في النسبة أو وجود النسبة الى الغير، فيذكر المصدر نسبته إلى الإمام ٧ كما يظهر ذلك من نقله عن الجاحظ في كتاب البيان و التبيين» [١] .
و هذا رأي مصيب، إذ أنّا نجد هذه المصادر ليست من مصادر روايات أهل البيت الذي اعتزّ بها الشريف الرضي، بل مصادر عامة راجعها و نقل عنها من دون رواية و إجازة و قراءة، كما هي الحال في عصرنا، و من هنا وجب التنبيه على ذلك بذكر هذه المصادر دون غيرها.
كما أن الشريف الرضي صرّح في سبعة موارد بأسماء الرواة للمأثورات عن الإمام عليّ ٧ دون غيرها من الخطب و الرسائل و الحكم بعنوان «روي» و «حكي» و ما شابه ذلك، و هي كالآتي:
١-أحمد بن يحيى المعروف بثعلب (ت/٢٩١) و نصّه «ما حكماه ثعلب» في الحكمة ٤٤٠ ج ٢٠ ص ٨٠ [٢] .
[١] مدارك نهج البلاغة: ٢٣٥.
[٢] (ملاحظة) : أعدنا ترقيم الموارد حسب طبعة شرح ابن أبي الحديد الحديثة، لكونها أسهل تناولا (المحقق) .