دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ٣٢ - أخوه الشريف المرتضى (ت/٤٣٦)
كظوما على مثل الجوائف أتعبت # نطاسيّها من قارف بعد جالب
تحلّ الرزايا بالرجال و تنجلي # و ربّ مصاب ينجلي عن مصائب
من اليوم يستدعي منازلك البكا # إذا ما طوى الأبواب مرّ المواكب
و تضحك عنك الأرض انسا و غبطة # و تبكيك أخدان العلى و المناقب
سقاك الحيا إن كان يرضى لك الحيا # بغرّ الأعالي مظلمات الجوانب
تمدّ بأرداف ثقال و ترتمي # على عجرفيّات الصبا و الجنايب
كأنّ لواء يزدحمن وراءه # إذا اختلج البرق ازدحام المقانب
بودق كأخلاق العشار استفاضها # تداعي رغاء من مبسّ و حالب
يقرّ بعيني أن تطيل مواقفا # عليك مجرّ المدجنات الهواضب
و أن ترقم الانواء تربك بعدها # بكلّ جديد النور رقم الكواكب
ذكرتكم و العين غير محيلة # فأنبطتّ غدران الدموع السواكب
و ما جالت الالحاظ الا بقاطر # و لا امتدت الانفاس إلاّ بحاصب
و هل نافعي ذكر الأخلاّء بعده # جرى بيننا مور النقا و السباسب
[١]
أخوه الشريف المرتضى (ت/٤٣٦)
:
للشريف الرضي شقيق واحد هو الشريف المرتضى و علم الهدى، ترجمه النجاشي (ت/٤٥٠ هـ-) بقوله: «أبو القاسم المرتضى، حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، و سمع من الحديث، فأكثر، و كان متكلّما، شاعرا، أديبا، عظيم المنزلة في العلم و الدّين و الدّنيا. صنّف كتبا-ثم ذكر كتبه بتفصيل و قال: -مات رضي اللّه عنه لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ست و ثلاثين و أربع مائة، و صلّى عليه ابنه في داره، و دفن فيها، و تولّيت غسله و معي الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفري، و سلاّر بن عبد العزيز» [٢] .
[١] ديوان الشريف الرضي ١: ١٤٦-١٥١.
[٢] رجال النجاشي: ٢٧٠-٢٧١.