دراسة حول نهج البلاغة - السيد محمد حسين الجلالي - الصفحة ١٩١ - في تأليف خصائص الأئمة
على ديني، فأجبته في الحال بما اقتضاه كلامه و استدعاه خطابه، و عدت و قد قوى عزمي على عمل هذا الكتاب إعلانا لمذهبي و كشفا عن مغيبي، و ردّا على العدوّ الذي يتطلّب عيبي و يروم ذمّي و قصبي، و أنا بعون اللّه مبتدىء بما ذكرت على الترتيب الذي شرطت، و اللّه المنقذ من الضلال و الهادي إلى سبيل الرشاد، و هو تعالى حسبنا «وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ» «نِعْمَ اَلْمَوْلىََ وَ نِعْمَ اَلنَّصِيرُ» » [١] .
و اسلوب الشريف الرضي في خصائص الأئمة أن يشير إلى الأسانيد بقوله:
«باسناد مرفوع» ثم يذكر الامام المسند عنه الحديث، و بذلك يتحاشى عن تضخيم الكتاب و إن صرّح أحيانا بالأسانيد العوالي القصار بالعدد الثلاثيات كما في الصفحة ١٤ حيث نقل عن الحميري-و يظهر أنّه من قرب الاسناد له، -قال ما لفظه: «الحميري عن أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد اللّه عن عبد اللّه ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن ابائه : قال : «مرّ أمير المؤمنين في ناس من أصحابه بكربلاء، فلما مرّ بها اغرورقت عيناه بالدموع من البكاء، ثم قال: هذا مناخ ركابهم، و هذا ملقى رحالهم، و ها هنا تراق دماؤهم، طوبى لك من تربة عليها تراق دماء الأحبّة» [٢] .
و قد خصّ القسم الأخير من كتاب الخصائص بعنوان: «المنتخب من قضاياه [ اي الامام عليّ ٧]و جوابات المسائل سئل عنها» و هي من ص ٥٥ إلى ص ٩٥، و هو آخر الكتاب، و قد حدّد شيخنا العلامة هذا القسم الأخير بأنّه ثلث الكتاب [٣] .
[١] خصائص أمير المؤمنين ٧: ١-٤.
[٢] خصائص أمير المؤمنين ٧: ١٤.
[٣] راجع الذريعة ٧: ١٦٤.