الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩١ - المسألة السادسة و العشرون اذا صلى الظهرين و قبل أن يسلم للعصر علم اجمالا أنه اما ترك ركعة من الظهر و التى بيده رابعة العصر او أن ظهره تامة و هذه الركعة ثالثة العصر
الامارات (١) و كذا الحال في العشاءين اذا علم انه اما صلى المغرب ركعتين و ما بيده رابعة العشاء أو صلاها ثلاث
الثانية فلا وجه لصلاة الاحتياط. و كيف كان لا يحتمل مطابقة صلاة الاحتياط للواقع فلا تشمله قاعدة البناء على الاكثر.
(١) ملخص كلامه أنه على القول بكون قاعدة الفراغ من الامارات تكون لوازمها حجة أيضا. و على هذا فاذا جرت قاعدة الفراغ بالنسبة الى الظهر تدل على تمامية الظهر بدلالتها المطابقية، و على أن العصر ثلاثة بدلالتها الالتزامية، فلا يبقى حينئذ موضوع لقاعدة البناء على الاكثر، لارتفاع موضوعها بسبب قيام الامارة على خلافها.
و يرد عليه: ان ما ذكره لا يتم حتى على تقدير كون قاعدة الفراغ من باب الامارات، لما قد حققناه في محله بأنه لم يقم دليل على حجية لوازم مطلق الامارات. نعم تثبت بها لوازمها فيما اذا كان الاخبار عن الملزوم اخبارا عن لوازمه أيضا كخبر الواحد و الاقرار و اخبار ذي اليد، و المقام ليس من هذا القبيل، لقصور أدلة الحجية عن اثباتها.
فالنتيجه أن قاعدة الفراغ تجري في الظهر، و أما العصر فيحكم ببطلانها للشك في عدد ركعاتها، حيث ان أصل العدم ملغى في باب الشك في عدد الركعات فلا بد من اعادة العصر.