الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠ - المسألة الرابعة اذا كان في الركعة الرابعة مثلا و شك في أن شكه السابق بين الاثنتين أو الثلاث
كما انه كذلك اذا شك بعد الصلاة (١).
تأخر الحادث، و فصحة الصلاة محرزة بقاعدة التجاوز أو بالاصل و دخوله في موضوع صلاة الاحتياط بشمول روايات البناء على شكه الفعلي.
و يرد عليه: انه صرح في مقام الاشكال بأن موضوع صلاة الاحتياط الشك مع حفظ الاوليين، و عليه كيف يثبت هذا العنوان باستصحاب تأخر الحادث.
و مما ذكرنا ظهر أن جريان قاعدة التجاوز لا يصحح الامر، فان الاثر المترتب على القاعدة صحة ما مضى من الصلاة، و أما وجوب صلاة الاحتياط فلا يترتب عليها الا ببركة الاستصحاب.
و مع جريانه لا مجال لجريان القاعدة، فانه بالاستصحاب تحرز صحة الصلاة و وجوب صلاة الاحتياط بمقتضى النص الخاص كما مر.
فتلخص من جميع ما ذكرناه أن الحق في وجه الصحة ما ذهب اليه المحقق العراقي بأنه تصح الصلاة و يتحقق موضوع صلاة الاحتياط بعد ضم ما أحرز بالوجدان الى الاصل.
(١) أفاد سيدنا الاستاذ دام ظله أن الحكم بصحة الصلاة و البناء على الاكثر كما أفاده الماتن مشكل جدا، لعدم شمول قاعدة البناء للشك الحادث بعد الصلاة و عدم اثبات قاعدة التجاوز أو الاصل موضوع صلاة الاحتياط.