الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤ - (الفرض الثامن) ما اذا لم يعلم أنهما من أي الركعات من الاولتين أو الاخيرتين قبل الاتيان بالمنافي،
..........
بعد ركوعه انه لم يسجد فليمض على صلواته حتى يسلم ثم يسجدها فانها قضاء قال و قال ابو عبد اللّه ٧ ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض [١]. و استصحاب عدم اتيانها لا يثبت الترك السهوى الا بالملازمة الخارجية بين الترك و القطع بأن مع فرض الترك لكان عن سهو، فلا يثبت هذا بالاصل الاعلى القول بالاصل المثبت.
و فيه: أولا ان التأمل في الرواية بمناسبة الحكم و الموضوع يقتضي أن يقال أن الموضوع هو الترك لا عن عمد، و ان النسيان المذكور في الرواية ليس على نحو التقييد بل هو في مقابل العمد.
و لا خصوصية للسهو، و لذا أفتى القوم بوجوب القضاء فيما كان الترك عن سهو أيضا، مع أنه لا مدرك له الا هذه الروايات المذكورة فيها النسيان.
و ثانيا: ان وجوب القضاء لا يحتاج الى الاستصحاب بل نلتزم به بمقتضى العلم الإجمالي، فانه يعلم اما بوجوب اعادة السجدة لو كانت من الاخيرة.
و اما بوجوب قضاء السجدتين، فيجب عليه العمل بمقتضاه، بأن يرجع و يعيد السجدة الاخيرة و يقضي السجدتين و يأتي بسجدتي السهو مرتين، فان مقتضى العلم الإجمالي و ان كان أزيد من مرتين
[١] الوسائل، ج ٤ الباب ١٤ من أبواب السجود الحديث ١.