الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٦ - المسألة التاسعة و العشرون لو انعكس الفرض السابق
مبطل لا يضر بالعدول، لان في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه و الاولى فلا يكتفى بهذه فقط حتى يقال ان الشك في ركعاتها يضر بصحتها (١)
(١) ملخص الاشكال في المقام أنه لا يصح العدول الى المغرب، لان الشك فيها مبطل.
و أجاب عنه الماتن: ان الشك بما هو شك ليس بمبطل.
و قد أفاد سيدنا الاستاذ في هذا المقام: ان مبطلية الشك من باب الاشتغال لا من ناحية الشك نفسه، فمع احراز الفراغ بالعدول لا موجب للبطلان.
و ربما يرد عليه: أنه خلاف المستفاد من النصوص [١]، لكن الحق ما أفاده و قد ذكرنا في المسألة الثانية و العشرين من فصل الشك في الركعات ان الشك فيها بما هو ليس مبطلا.
الحق في الجواب أن يقال: انه على تقدير تسليم ان الشك في ركعات المغرب مبطل نقول: ان المقام ليس كذلك، اذ على تقدير كونها مغربا لا شك في ركعاتها. و بعبارة أخرى: لا يكون الشك في ركعات المغرب كي يكون مبطلا، و انما الشك في أن ما بيده مغرب صحيحة أو أربع باطلة، فاذا عدل الى المغرب يعلم بتحققها صحيحة اما صلاته الاولى على تقدير صحتها و اما الثانية على تقدير بطلانها.
[١] الوسائل، ج ٥ الباب ٢ من أبواب الخلل الحديث ١، ٧، ٨.