الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨١ - المسألة التاسعة عشرة اذا علم أنه اما ترك السجدة من الركعة السابقة او التشهد من هذه الركعة
..........
«أهوى الى السجود» بلفظ الماضي، و مفاده تحقق الهوي الى السجود، فيكون موردها الشك في الركوع بعد الوصول الى السجود، فلا تدل على جريان القاعدة و عدم الاعتناء بالشك في الركوع حال الهوي و لو لم يصل الى السجود. نعم لو كان التعبير «يهوى الى السجود» بلفظ المضارع كان مفاده المعنى المذكور.
و يرد عليه: ان حمل «أهوى الى السجود» على معنى سجد خلاف الظاهر، كما يظهر ذلك من ملاحظة مادة الهوي، فانها راجعة الى الحالات الموجودة قبل السجدة. و ما ذكره من الفرق بين الهيئتين لا يفيد في المقام، اذ يمكن أن يكون معنى «أهوى الى السجود» السقوط الى حد ما قبل السجدة، بخلاف «يهوى» فهو ظاهر فيما اذا يشرع في السقوط اليها.
و بعبارة أخرى: انه لو كان المراد ما اذا وصل الى السجدة لكان المناسب أن يذكر لفظ السجدة، بأن يقول رجل سجد فلم يدر كما ورد في عدة روايات [١].
«منها»- ما رواه حماد بن عثمان. قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أشك و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا. فقال: قد ركعت امضه.
و الحق في الجواب أن يقال: ان الصحيحة المذكورة الدالة
[١] الوسائل، ج ٤ الباب ١٣ من أبواب الركوع الحديث ١، ٢، ٤، ٥، ٧.