الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٩ - المسألة التاسعة عشرة اذا علم أنه اما ترك السجدة من الركعة السابقة او التشهد من هذه الركعة
..........
ما رواه عبد الرحمن بن أبى عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل رفع رأسه عن السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد. قال: يسجد. قلت: فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد. قال:
يسجد [١]. بتقريب أنه يستفاد من هذه الرواية عدم كون النهوض موجبا لصدق التجاوز، و من المعلوم أن خصوص النهوض لا خصوصية له، فيكون عدم كفايته من باب أن الترتب بين النهوض و ما قبله لا يكون شرعيا، فيستكشف من ذلك اعتبار الترتب الشرعي في صدق التجاوز.
و في مقابل هذه الرواية رواية أخرى تدل على كفاية الهوي الى السجدة في عدم الاعتناء بالشك في الركوع، و هو أيضا ما رواه عبد الرحمن بن أبى عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل أهوى الى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع. قال:
قد ركع [٢].
و جمع المحقق النائيني بين الروايتين بأن النسبة بين الصحيحتين بالنص و الظاهر، فان قوله «أهوى الى السجدة» ظاهر في كونه قبل الوصول الى السجدة، بخلاف قوله «و شك فيها قبل أن يستوي
[١] الوسائل، الجزء ٤ الباب ١٥ من ابواب السجود الحديث ٦.
[٢] الوسائل، ج ٤ الباب ١٣ من ابواب الركوع الحديث ٦.