الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٨ - المسألة الخامسة عشرة ان علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا انه اما ترك القراءة أو الركوع
السهو في الفرض الاول و قضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثانى ثم الاعادة (١)، و لو كان ذلك بعد الفراغ
و يرد عليه: انا لا نسلم تعارض قاعدتي التجاوز في المقام، اذ القاعدة الجارية في الركوع اصل مصحح و القاعدة الجارية في القراءة أو السجدة أصل متمم، و الاصل المتمم لا يصلح لمعارضة الاصل المصحح، للعلم بمخالفة المتمم للواقع المانع عن التعبد، فان السجدة من الركعة السابقة يعلم بعدم امتثال أمرها اما للبطلان أو لعدم الاتيان بها، فلا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها، و كذا لا يجرى التجاوز في القراءة بعين ما تقدم في السجدة.
هذا على مبنى المشهور القائلين بتمامية قاعدة التجاوز، و أما على المسلك المنصور فلا بد من التفصيل بين الفرعين، بأن يقال في الفرع الاول تجري قاعدة الفراغ بالنسبة الى احتمال نقصان الركوع بلا معارض و بمقتضى الاستصحاب يحكم بعدم القراءة و يترتب عليه وجوب سجدتي السهو، و أما الفرع الثاني فلا يمكن اجراء قاعدة الفراغ بالنسبة الى الركعة التي بيده لأنه لم يمض و لم يتجاوز عنها فلم يتحقق موضوع قاعدة الفراغ، فالنتيجة بطلان الصلاة لاستصحاب عدم الاتيان بالركوع.
(١) يمكن أن يكون الوجه في الاحتياط تعارض القاعدة و سقوطها بالمعارضة، فالمصلى يعلم بأنه اما مخاطب بخطاب أعد أو مخاطب